وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 120 ] يكون قد اتفق ذلك في كل فرقة بيننا وبين النبي عليه السلام. ويبطله ايضا ان الذين نقلوا الخبر ذكروا انهم أخذوا عن أمثالهم في الكثرة واستحالة التواطؤ عليهم فلو جاز ان يكونوا كاذبين في ذلك لجاز أن يكونوا كاذبين في نفس الخبر وذلك قد بينا فساده. وليس لاحد أن يقول ان كونهم بصفة المتواترين انما يعلم بالدليل ولا يعلم ذلك بالضرورة فما أنكرتم ان يكون قد دخلت عليهم الشبهة فاعتقدوا في من ليس بصفة المتواترين انهم متواترون. وذلك ان العلم بان الجماعة قد بلغت إلى حد لا يجوز على مثلها التواطؤ مما يعلم بأدنى اعتبار العادة وليس ذلك مما يجوز دخول الشبهة فيهم، وانما تدخل الشبهة فيما طريقه النظر والاستدلال. فاما الذي يبطل ان يكون الاصل في خبر النص واحدا ثم انتشر وظهر، هو انه لو كان الامر على ذلك لوجب ان يعلم الوقت الذي ابدع فيه ومن المبدع له حتى يعلم ذلك على وجه لا تحيل 1 على احد من العقلاء. الذي يدل على ذلك ان كل مذهب حدث بعد استقرار الشريعة لم يكن، فانه علم المحدث له والوقت الذي احدث فيه، ألا ترى انه لما كان اول من قال بالمنزلة بين المنزلتين واصل بن عطا وعمرو بن عبيد علم ذلك ولم يخف، ولما كان حدوث مذهب الخوارج عند التحكيم علم ذلك ايضا ولم يخف، وكذلك مذهب ابي الهذيل في تناهي مقدورات الله تعالى وان ذاته علمه علم ذلك ولم يخف، وكذلك مذهب النظام في الجزء والطفرة من الاسلاميين، وكذلك مذهب جهم بن صفوان لما لم يكن له سلف نسب المذهب إليه وعلم، وكذلك مذهب ابن كلاب ومن بعده مذهب الاشعري في القول بقدم الصفات علم ذلك ولم يخف، وكذلك لما لم يكن قد سبق ابا حنيفة من جمع فقهه على طريقته فنسب فقهه إليه، وكذلك مذهب مالك والشافعي ولم يخف ذلك على احد من العقلاء ممن سمع الاخبار. فلو كان القول بالنص جاريا هذا المجرى لوجب ان يعلم المحدث له ________________________________________ 1 - لا تخفى. ظ. ________________________________________