[ 84 ] رطبا لأن ما هو نجس إذا كان يابسا لا تتعدى فيه النجاسة إلى غيره. ويكره الصلوة في القلنسوة والتكة إذا عملا من وبر ما لا يؤكل لحمه، وكذلك يكره إذا كانا من حرير محض. ويكره الصلوة في الحديد المشهر مثل السكين والسيف فإن كان في غمد أو قراب فلا باس، به وكذلك حكم المفتاح والدرهم السود، ويجوز للرجل أن يصلي في ثوب المرأة إذا كانت مأمونة، وكذلك تصلي المرأة في ثوب الرجل، وإذا عمل كافر لمسلم ثوبا فلا يصلي فيه إلا بعد غسله، وكذلك إذا أصبغه له لأن الكافر نجس وسواء كان كافر أصل أو كافر ردة أو كافر ملة، وإذا استعار ثوبا من مستحل شئ من النجاسات أو المسكرات فلا يصلي فيه حتى يغسله. ويكره للمرأة أن تصلي في خلاخل له صوت فإن كانت صماء لم يكن بالصلوة فيها بأس ولا بأس أن يصلي وفي كمه طاير إذا خاف ضياعه، ولا يصلي في ثوب فيه تماثيل، ولا في خاتم كذلك، ويجوز الصلوة في خرق الخضاب للرجال والنساء إذا كانت طاهرة. * (فصل: في ذكر ما يجوز الصلوة فيه من المكان وما لا يجوز) * يجوز الصلوة في الأماكن كلها بشرطين: أحدهما: أن يكون ملكا أو في حكم الملك بأن يكون مأذونا له فيه. والثاني: أن يكون خاليا من نجاسة. فإن صلى في مكان مغصوب مع الاختيار لم تجز الصلوة فيه. فلا فرق بين أن يكون هو الغاصب أو غيره ممن أذن له في الصلوة فيه لأنه إذا كان الأصل مغصوبا لم تجز الصلوة فيه، وإن كان في مكان مغصوب ولا يمكنه الخروج منه بأن يكون محبوسا أو يخاف على نفسه في الخروج منه فإنه يجوز له الصلوة فيه، ومتى أذن له المالك في الدخول إلى ملكه والتصرف فيه جاز له الصلوة لأن ذلك من جملة التصرف، وكذلك إذا دخل ملكه بغير إذنه وعلم بشاهد الحال أنه لا يكره مالكه الصلوة فيه فإن الصلوة فيه صحيحة، وعلى هذا إذا دخل الانسان ملك غيره في الصحارى والبساتين وغيرها فإنه يجوز أن يصلي فيها لأن من المعلوم أن أصحابها ________________________________________