وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 150 ] باقي المال إلى الورثة كنا قد عجلنا الوصية في الثلث من غير أن يحصل للورثة شئ في مقابلة ذلك. والاول أصح عندي، لانه لا يجوز أن يعجل للموصى له حقه إذا كان لا يتحقق حصول الثلثين للورثة كالمال الغايب، فانه ربما سلم وربما تلف، فأما ههنا فانه يتحقق حصول الثلثين للورثة لان المكاتب إذا أدى حصل لهم المال، وإن عجز حصل لهم ثلثا الرقبة فوجب أن ينفذ العتق. المريض إذا كان له عبد فكاتبه صحت كتابته، لانه ملكه، ثم ينظر فان برئ من مرضه لزمته الكتابة في جميع العبد لان الكتابة تصرف منجز، فاذا تصرف فيه المريض ثم برئ لزمته وكذلك الهبة المقبوضة. وإن مات من مرضه فمن قال من أصحابنا إن عطيته المنجزة من أصل المال اعتبرها من أصل التركة، ومن قال من الثلث اعتبرها من الثلث لانها هبة في الحقيقة لان الرقبة ملك السيد والكسب له، فاذا كاتبه فانه يبيع ماله بماله وصار كما لو وهبه. ثم ينظر فان احتمل ثلثه قيمة جميع العبد نفذت الكتابة في جميعه فاذا أدى المال إلى الورثة عتق. وإن لم يحتمل الثلث جميعه: فان لم يخلف الميت شيئا غيره، فان الكتابة يلزم في ثلثه، ويبقى ثلثاه موقوفا على إجازة الورثة، فان أجازوه نفذت الكتابة في جميعه، فان ردوه بطلت ثلثيه وبقيت في الثلث، فاذا أدى إليهم ثلث المال عتق. إذا كاتب عبدا في صحته ثم مرض وأقر أنه قبض مال كتابته صح إقراره و عتق العبد، لان المريض يملك القبض، ويملك الاقرار به كالصحيح. إذا كاتب عبدا له على دراهم ثم أبرأه على دنانير أو كاتبه على دنانير ثم أبرأه على دراهم لم يصح الابراء بهذا الاطلاق، لان الذي يستحق عليه الدراهم، فاذا أبرأه عن دنانير فقد أبرأه عما لا يستحق عليه فصار كما لو كان له حق على عمرو فأبرأ زيدا منه. فأما إذا أبرأه عن ألف درهم وله عليه دنانير ثم قال أردت بذلك دنانير قيمتها ألف درهم قبل ذلك وبرئت ذمته عن القدر الذي أراده، لانه إبراء عما يستحقه فصح الابراء كما قلنا فيه أنه إذا قال لفلان ألف درهم إلا قفيز حنطة ثم قال أردت إلا دراهم ________________________________________