[ 143 ] الارش، ومنع بيعه من الجناية، فلزمه ضمان الارش كما لو قتله، وإن بادر العبد فأدى مال الكتابة وعتق فعليه ضمان الارش، لانه أوقع العتق باختياره وإيثاره، فانه كان يتمكن من تعجيز نفسه، والامتناع من الاداء، ويلزم أقل الامرين من أرش الجناية أو القيمة. إذا جنى جنايات تعلق أرشها برقبته، ثم أعتقه السيد فلزمه ضمان تلك الجنايات، أو أدى المكاتب المال فعتق فلزمه ضمانها، فكم القدر الذي يضمن؟ قيل فيه قولان: أحدهما أنه يضمن أقل الامرين من أرش كل الجناية أو القيمة والثاني وهو الاصح أنه يلزمه الاقل من أروش الجنايات كلها أو القيمة، لان الاروش كلها تعلقت برقبته، فلما أعتقه السيد منع من بيعه في الجنايات كلها بالاعتاق الذي وجد منه، وذلك أن الاعتاق حصل دفعة واحدة، فكان عليه الاقل من أرش الجنايات كلها أو القيمة، كما لو كان عبد فجنى جنايات كثيرة ثم أعتقه السيد أو قتله فانه يلزمه الاقل من أروش الجنايات كلها أو قيمة واحدة. إذا جنى المكاتب جنايات خطأ فعجزه السيد ورده في الرق، فهو بمنزلة العبد القن، فالسيد بالخيار بين أن يسلمه ليباع في الجنايات، أو يفديه، فان اختار الفداء فبكم يفدى؟ قال قوم يفديه بالاقل من قيمته أو أرش الجناية، والثاني يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ، أو يسلمه للبيع كالعبد القن سواء، والاول أصح عندي. فأما إذا جنى جنايات وهو مكاتب فاختار أن يفدى نفسه، فانه يفدي نفسه بأقل الامرين، من أرش كل جناية أو القيمة، وقال آخرون يفديه بأقل الامرين أرش جميع الجنايات أو القيمة مثل المسألة الاولى وهو الاقوى عندي. إذا اشترى المكاتب عبدا للتجارة فجنى ذلك العبد على المكاتب جناية خطأ أو عمدا وعفا عن القصاص، فان الجناية تهدر، ولا يجب له على العبد الارش، لان العبد ملكه، والسيد لا يستحق في رقبة مملوكه مالا بحال كالحر إذا كان له عبد وأتلف عليه مالا فانه لا يثبت ضمانه في ذمته. ________________________________________