وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 142 ] الارش أخذه المجنى عليه، وإن كان أكثر فان أمكن أن يباع منه بقدر الارش و يكون الباقي على حكم الكتابة فعل، وإن لم يمكن، بيع جميعه ليدفع إلى المجنى عليه قدر الارش، ويكون الباقي للمكاتب، لانه ثمن عبده. وهكذا الحكم في المكاتبة إذا أتت بولد وقيل إنه يكون موقوفا معها، فلا يجوز لها أن يفديه، فان كان للولد كسب دفع الارش منه، وإن لم يكن كسب سلم للبيع في الجناية، وفيه ثلاث مسايل على ما ذكرناه في ولد المكاتب. إذا كان له عبيد فجنى بعضهم على بعض نظر في الجناية، فان كانت موجبة للمال بأن تكون خطا محضا أو شبه عمد فانها تهدر، وإن كانت موجبة للقصاص فله أن يقتص من الجاني، لان في ذلك مصلحة لملكه، وهو أن [ لا ] يتوثب بعض عبيده على البعض ثم ينظر فان اقتص جاز، وإن عفا سقط القصاص، لكن لا يجب له مال، فان السيد لا يستحق على عبده مالا. فان كان في عبيد المكاتب أب للمكاتب فقتل واحدا من عبيده، لم يكن له أن يقتص منه لانه لو قتل المكاتب لم يقتل به فاذا قتل عبده كان أولى أن لا يقتص منه فأما إن كان فيهم ابن له فقتل عبدا له فانه يقتص منه، لانه لو قتل السيد لاقتص منه. وإن كان للعبد أب وابن فقتل أحدهما الآخر عمدا فانه إن قتل الاب الابن لم يقتص منه لان الاب لا يقتل بابنه. إذا كاتب عبدا ثم جنى المكاتب جناية خطأ وجناية عمدا وعفى عن القصاص فيها فان الارش يتعلق برقبته، لانه بمنزلة العبد القن في حكم الجناية. فان كان في يده مال جاز أن يدفع منه الارش الذي عليه، ويفدى نفسه لان ذلك مرصد لمصلحته، ومن أعظم المصلحة أن يفدى نفسه، إلا أنه لا يجوز أن يفدى إلا بأقل الامرين من أرش الجناية أو القيمة، ولا يجوز أن يزيد على ذلك، لان الافتداء يجرى مجرى الابتياع بأكثر من ثمن المثل. فان أعتقه سيده نفذ عتقه، ولزمه ضمان أرش الجناية، لانه أتلف محل ________________________________________