[ 110 ] فأن أحبلها فالولد حر لانها علقت بشبهة الملك، ولا يجب عليه قيمة الولد أيضا لانها صارت ام ولده بالاحبال، فلا يقوم عليه ولدها، وصارت ام ولد لانها علقت بحر في ملكه، وعليه قيمتها لمولاتها لانها مملوكة لمولاتها، وقد أتلفها عليها بأن صيرها ام ولد. ويفارق هذا إذا وطئ بنت المكاتبة فأحبلها وصارت ام ولده، حيث قلنا لا يجب عليه قيمتها، لانها ليس ملكا لامها. إذا كات أمته حرم عليه وطيها لانه نقص ملكه عنها، فان خالف ووطئ فلا حد عليه بحال، وقال شاذ عليه الحد وعليها التعزير، إن كانا عالمين، وإن كانا جاهلين عذرا، وإن كن أحدهما عالما عزر العالم. فأما المهر فلها عليه مهر مثلها، لان المهر كالكسب وكسبها لها، فكذلك المهر وسواء طاوعته أو أكرهها، لان الحد يسقط عنهما بسبب الملك. ويفارق الحرة لان الحرة إذا طاوعته كان زنا يجب عليها الحد، فيسقط مهرها، وإن أكرهها يسقط الحد ويجب لها المهر، وسواء وطئها مرة واحدة أو تكرر منه، المهر واحد، لان الاصل في إيجاب مهر المثل الشبهة، ولو تكرر وطيها بالشبهة لم يجب إلا مهر واحد. اللهم إلا أن يغرم المهر ثم يطأها بعد الغرامة، فحينئذ يجب عليه مهر ثان لان غرم المهر قطع حكم الاول، فاذا وطئ كان مستأنفا، فلهذا أوجبنا عليه مهرا ثانيا. فإذا ثبت وجوب المهر فانه من غالب نقد البلد، ويكون مهر المثل ويقدر ذلك الحاكم، فاذا حصل مقدرا في ذمته، فان كان مال الكتابة ما حل عليها، فلها أن يستوفيه منه، وإن كان حل عليها نجم فقد وجب له عليها مال، ولها عليه مال، فان كانا من جنسين استوفى كل واحد منهما ماله، وإن كانا جنسا واحدا عندنا يقع التقاص وعندهم على الاقوال التي مضت. وبقي الكلام في حكمها وحكم ولدها، فاذا أحبلها فالولد حر لانها علقت منه في ملكه وإن كانا ناقصا، وتكون ام ولده وكانت الكتابة بحالها، فاذا ثبت هذا ________________________________________