[ 109 ] قال نفقته من كسبه، فإن كان قدر كفايته فذاك، فان لم يكن قدر الكفاية، قال قوم على سيده، لانه لو رق كان له، وقال آخرون من بيت المال والاول أقوى. فأما الكلام في عتقه، فان أعتقه السيد فمن قال كسبه لسيده أو قال موقوف و ليس لامه أن تستعين به عند إشرافها على العجز والرق، قال ينفذ عتقه، لانه لا مضرة على امه، ومن قال كسبه لامه أو قال موقوف ولها أن تستعين بذلك عند إشرافها على العجز، قال لا ينفذ عتق سيده فيه، لان فيه إضرار بامه. هذا الكلام في ولدها فأما ولد ولدها قال قوم ولد البنات وولد البنين كالامهات وأما ولد بنتها كولدها فقد مضى الكلام في ولدها وأما ولد ابنها فان كان تزوج بحرة فولده حر، وإن كانت أمة فولده منها بمنزلتها. ومن قال ولد المكاتبة من زوج عبد قن لسيدها، قال له أن يتصرف فيه على الاطلاق كولد أمته القن، فان كان الولد ابنة كان للسيد وطؤها على الاطلاق، والتصرف فيها كما يتصرف في الامة القن سواء ومن قال موقوف مع امه قال ليس للسيد وطؤها لان ملكه ناقص، فان خالف ووطئ فلا حد عليه لشبهة الملك. فأما المهر فهو مبنى على كسبها فمن قال كسبها لامها قال المهر لامها، ومن قال توقف معها قال يقف معها، ومن قال لسيدها قال لا مهر له، لانه لا يجب له على نفسه. فان أحبلها لحق بالنسب به، ويكون حرا لان الحد يسقط عنه لاجل الملك ولا يجب عليه قيمة الولد، لان امه صارت ام ولده، ولا يقوم ولدها عليه وأما الامة فقد صارت ام ولد لانه أحبلها بحر في ملكه، ولا يجب عليه قيمتها لانها ليست بملك لامها. فأما إن كانت للمكاتب أمة فليس للسيد وطيها، لنقصان الملك، فان وطئ فلا حد عليه لشبهة الملك، وعليه المهر لانه ككسبها وكسبها لمولاتها، فكذلك مهرها ويفارق هذا إذا وطئ بنت المكاتبة لانها ليست مملوكة لامها، فلهذا لم يجب عليه مهر مثلها. ________________________________________