[ 105 ] قنا، ونقومه على المقر، لان عتقه بسبب كان منه، فيكون له على المقر قيمة نصيبه من العبد، وله عليه خمس مائة اعترف بقبضها، فلم يثبت إقباضها، لان هذا مال مكاتب قد عجز ورق. فأما إن تمحل المكاتب فأدى الخمس مائة إلى المنكر عتق، فكان له أن يطالب المقر بخمس مائة قبضها منه، لانه مال له عنده وقد عتق فكان له فضل ما حصل في يده. إذا كان العبد بين شريكين فكاتباه صحت الكتابة على ما مضى، فاذا صحت فليس له أن يخص أحدهما بالاداء دون شريكه بغير إذن شريكه لانه يفضى إلى أن ينتفع أحدهما بمال شريكه مدة بغير حق. وذلك أن المكاتب إذا قدم لاحدهما ربما عجز ورق فيرجعان معا في ماله نصفين، فيحتاج أن يرجع على القابض بنصف ما قبضه، بعد أن انتفع به في تلك المدة. هذا إذا كان بغير إذن شريكه، فان أذن له في ذلك ودفع باذنه صح عندنا، و قال بعضهم لا يصح، لان السيد لا يملك عين مال في يد المكاتب، لان حقه في ذمته فاذا أذن له في الاقباض فكأنه أذن له في غير حقه فكان وجوده وعدمه سواء. ولانه لو كان أتاهما بألف ليدفع إلى كل واحد منهما خمس مائة فتشاحا في تقديم أحدهما فقال أحدهما ادفع إلى شريكي خمس مائة ففعل فهلك الخمس مائة الباقية قبل أن يقبضها الآذن، كان للآذن أن يرجع على القابض بنصف ما قبضه، فلو كان الاذن صحيحا ما كان له الرجوع عليه بذلك. والاول أصح عندنا، لان السيد يملك ماله في ذمة المكاتب، ويملك الحجر على ما في يديه، بدليل أنه ممنوع من هبته وإقراضه والتغرير به، فاذا كان كالمحجور عليه فاذا أذن له فيه فقد رفع الحجر باذنه، فوجب أن يصح الاذن، لانه كان له حقان فاسقط أحدهما وبقى الاخر. وقول المخالف إذا دفع إلى أحدهما خمس مائة ثم هلكت الثانية فالجواب أنه إنما أذن له في تسليم ذلك إلى شريكه، ليسلم له خمس مائة قائمة في مقابلة ذلك، فاذا لم يسلم ذلك كان له الرجوع فيما قبضه، وليس كذلك هيهنا لانه أذن له أن ________________________________________