[ 97 ] ولا في واحد منهما. الكتابة بالعرض كالثياب والطعام والحيوان جائزة، ولابد أن يكون معلوما بضبط صفاته كما يضبط في السلم، وسواء كان على ثوب واحد أو ثوبين عندنا يجوز، و عندهم لا يجوز على أقل من ثوبين في نجمين، ومتى كاتبه على عرضين إلى أجلين كالثوبين ونحوهما، فأدى الثوبين عتق المكاتب في الظاهر، وحكمنا بعتقه، لان الاداء قد وجد. ثم ينظر في العرض الذي قبضه، فان كان سليما من العيوب استقر له ما قبضه واستقر العتق للمكاتب فان أصاب السيد فيما قبضه عيبا كان بالخيار بين إمساكه ورده ثم لا يخلو أن يختار الامساك أو الرد. فان اختار الامساك استقر القبض وبرئت ذمة المكاتب عن مال الكتابة، فاستقر له العتق، وإن اختار الرد فرده حكمنا بارتفاع العتق الواقع في الظاهر، لان العتق الواقع إنما يستقر باستقرار الاداء، وقد ارتفع فارتفع العتق. هذا إذا وجده معيبا ولم يحدث عنده فيه عيب يمنع الرد، فأما إن علم بالعيب وقد نقص العرض عنده بعيب لم يكن له الرد كما لو كان في البيع، واستقر أرش العيب على المكاتب، وارتفع العتق، لان ذمته ما برئت من مال الكتابة، فان كان له ثوب سليم من العيب وإلا كان لسيده تعجيزه ورده في الرق. إذا ادعى المكاتب أنه دفع مال نجومه إلى سيده فأنكر السيد لم يخل المكاتب من أحد أمرين إما أن يكون معه بينة أولا بينة له به، فان كان له بينة سمع شاهدان أو شاهد وامرأتان أو شاهد ويمين، لانه تأدية مال، وإن كان لا يثبت أصل الكتابة بشاهد ويمين، لانه عتق والمقصود منه الحرية وهذا تأدية مال. إذا اجتمع على المكاتب مع مال الكتابة ديون لقوم، وحل مال الكتابة عليه فان كان ما في يده بقدر ما عليه من الدين ومال الكتابة أعطى كل ذى حق حقه وعتق. وإن ضاق المال عن ذلك قدم الدين على مال الكتابة، لان مال الكتابة ________________________________________