[ 95 ] فان وفت التركة بالكل استوفي منها، وإن فضل فضل كان ميراثا، وإن ضاقت عن الوصايا ووفت بالدين والايتاء استوفيا منها، فان ضاقت عنهما ضرب صاحب الدين و المكاتب في التركة بالحصص. ليس لولي اليتيم والمولى عليه لسفه أن يكاتب عبدا له، سواء كان الولي هو الاب أو الجد أو الوصي أو الحاكم أو ولي الحاكم، وقيل: له ذلك لانه كالبيع و إذا ثبت هذا وخالفه وكاتبه فالكتابة باطلة، فان أدى المال كان لسيده ولا يعتق العبد به. إذا اختلف السيد والمكاتب في قدر البذل، فقال السيد على ألفين، وقال المكاتب على ألف، وقد يختلفان في الاجل فيقول السيد إلى سنة، ويقول المكاتب إلى سنتين وقد يقول السيد إلى سنتين في نجمين ويقول المكاتب إلى سنتين في ثلاثة نجوم: فاذا اختلفا تحالفا عندهم، لانه عقد معاوضة كالبيع. ثم ينظر فان كان التحالف قبل الاداء وقع الفسخ ثم بماذا يقع؟ قال بعضهم بالتحالف، وقال آخرون بالتحالف وحكم الحاكم معا كالبيع وإذا وقع الفسخ زال العقد وكانا بالخيار في تجديد الكتابة وفي ترك التجديد، لانه عاد عبدا قنا. فان كان التحالف بعد العتق فلا يمكن رد ما وقع من العتق، لكن يكون على المكاتب قيمة نفسه، كالقول في التحالف في البيع وقد تلف المبيع، على المشتري قيمته كذلك هيهنا، وينظر بين قيمته وما أدى، فان تساويا تفاضلا وإن تفاضلا ترادا الفضل فان كانت القيمة أكثر فعلى المكاتب الفضل وإن كان المؤدى أكثر فعلى السيد رد الفضل. وإنما يتصور ذلك إذا اتفقا على أن المؤدى ألفان، فان العتق وقع واختلفا فقال السيد ألفان معا مال الكتابة وقال المكاتب ألف منها مال الكتابة وألف وديعة فاجتمعا على وقوع العتق وعاد الاختلاف إلى أصل العقد. إذا تزوج مكاتب معتقة لقوم فأولدها ولدا فهو تبع لامه وعليه الولاء لمولى أمه لان عليها الولاء، فان أدى المكاتب وعتق جر الولاء الذي على ولده لمولى أمه إلى ________________________________________