وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 94 ] هذا أمر، وقال قوم هو مستحب وبه قال قوم من أصحابنا. فاذا تقرر أن الايتاء واجب فالكلام في ثلاثة فصول: في وقته، وقدره، وجنسه. فأما وقته فله وقتان: وقت جواز ووقت وجوب فأما وقت الجواز فما بين الكتابة والعتق، وأما وقت الوجوب فقال قوم هو إذا بقى عليه القدر الذي عليه أن يؤتيه، فانه يتعين عليه، لانه الوقت الذي يتحقق أنه يستعين، وأما قبل هذا فقد يعجز و يرق. وقال بعضهم وقت الايتاء بعد العتق، لان الايتاء في الكتابة كالمتعة في النكاح والاول أقوى لقوله تعالى " وآتوهم " يعني المكاتبين، فاذا اعتق لا يكون مكاتبا. وأما قدره فعندنا ما يقع عليه الاسم قليلا كان أو كثير، فان كاتبه على دنانير فأقل ما يقع عليه الاسم حبة ذهب، وإن كاتبه على دراهم فدرهم أو أقل، وقال قوم هو على قدر مال الكتابة وبحسبه. وأما الكلام في جنسه فان السيد بالخيار بين أن يحط شيئا من ماله في ذمته وبين أن يدفع إليه مناولة لقوله تعالى " وآتوهم من مال الله " وحقيقة الدفع المناولة ودليل الحط ما رواه علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله تعالى " وآتوهم من مال الله " وحقيقته أن يحط ربع كتابته، والحط أشبه بالشرع وأحوط. فان حط فلا كلام وإن اختار الايتاء ففيه ثلاث مسائل: إما أن يؤتيه من عين مال الكتابة، أو من غير جنسه، أو من مثل جنسه. فان آتاه من عينه وهو عن ما أدى إليه لزمه القبول، لانه آتاه من المال الذي أمره الله أن يؤتيه، وإن آتاه من غير جنسه مثل أن كانت عليه دنانير فآتاه دراهم لم يجب على المكاتب القبول، لان الله تعالى أوجب حقه في مال الكتابة، فلا يلزمه أن يقبل من غير جنسه، وأما إن آتاه مثل جنسه فقال قوم لا يجب عليه القبول، ومنهم من قال يجب عليه، وهو الاقوى عندي. إذا أدى المكاتب وعتق قبل أن يؤتيه السيد شيئا يتعلق الايتاء بتركته، لانه دين عليه فهو كسائر الديون، فان كان على السيد دين غير هذا وقد أوصى بوصايا ________________________________________