[ 93 ] والولد حكمه عندنا وعندهم مملوك، لانه بين مملوكين، ولا يعتق عليه، لانه ناقص الملك، ولا يجوز له بيعه، لانه ولده، وهكذا إذا أوصى له بولده فقبله فلا يعتق عليه ولا يبيعه، والامة لا تصير ام ولده في الحال، لانها علقت بمملوك عندهم، و عندنا تكون ام ولد. ثم ينظر فان عجز المكاتب ورق كان هو وولده وأمته ملكا لسيده، فان أدى وعتق عتق ولده، لانه قد تم ملكه عليه، وتصير الامة ام ولده عند قوم وعند آخرين لا تصير، وفيها أربع مسائل يتعلق بإحبال الامة: إن أحبلها بحر منه في ملكه صارت ام ولده بلا خلاف، وإن أحبلها بمملوك في غير ملكه ثم ملكها لا تصير ام ولده، وإن أحبلها بحر في غير ملكه ثم ملكها على قولين عندنا تصير ام ولده، وإن أحبلها بمملوك في ملكه وهو المكاتب إذا أحبلها بشبهة فعلى قولين عندنا تصير ام ولده. وأما إذا أحبل الراهن أمته المرهونة فانه يكون الولد حرا وتكون ام ولده ويمنع الاحبال من بيعها لعموم الاخبار عندنا، وعندهم على قولين فمن قال يمنع قال هي ام ولده، ومن قال لا يمنع فاذا بيعت ثم ملكها فهي ام ولده، لانه أحبلها في ملكه. هذا إذا أتت به قبل أن يعتق المكاتب، فأما إن أتت به بعد العتق، فان أتت به لاقل من ستة أشهر من حين العتق فالحكم فيه كما لو أتت قبل العتق، لانا علمنا أنها علقت به وهو مكاتب. فان أتت لشبهة به لستة أشهر فصاعدا من حين العتق، فالولد حر وهي ام ولده ولا ولاء على الولد، لانه أحبلها بحر بعد تمام ملكه عليها، وهكذا الحكم إذا وطئها باذن سيده وطيا مباحا فهما واحد على ما فصلناه. الايتاء واجب عندنا وهو أن يحط السيد عن مكاتبه شيئا من مال الكتابة أو يؤتيه شيئا يستعين به على الاداء لقوله تعالى " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " و ________________________________________ (1) النور: 33. ________________________________________