[ 92 ] ملكه حتى يعلم خلافه، ولان السيد متهم عليه فيما يدعيه، لانه يقصد أن يعجزه فيرده في الرق، فلهذا لا يقبل شهادته مع أجنبي بالغصب. فاذا ثبت أن القول قوله فقوله مع يمينه، لانه يمكن صدق السيد فيما يدعيه. فاذا ثبت أن القول قوله لم يخل من أحد أمرين إما أن يحلف أو لا يحلف، فان لم يحلف حلف السيد، ويكون الحكم كما لو قامت البينة أنه حرام، وإن حلف المكاتب قلنا للسيد إما أن تقبل هذا المال أو تبرئه ليعتق، ولا يملك الاضرار به فان أبرأه برئ: فان كان كل مال الكتابة عتق، وإن كان أقل برئ المكاتب عن هذا القدر. وإن قبض السيد المال فان كان قال هذا حرام ولم يقل من المالك أقر المال في يده حتى يظهر مالكه، فان قال غصبته من فلان فعليه أن يدفعه إلى فلان برمته، لانه أقر له، فان لم يقبض منه المال ولم يبرئه دفعه المكاتب إلى الحاكم فيأخذه الحاكم ليحفظه لسيده، ويعتق المكاتب. وليس للمكاتب أن يتزوج بغير إذن سيده لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال أيما عبد نكح بغير إذن مولاه فهو عاهر فان أذن له سيده فيه صح لدليل الخبر. وأما الشرى فللمكاتب أن يتجر في جميع أنواع التجارات، ويشترى الرقيق و غير ذلك. فاذا اشترى جارية لم يكن له وطيها بغير إذن سيده لانه يغرر بها إما بأن تحبل فتهلك، أو ينقص الثمن، فان أذن له حل له وطيها عندنا، وقال قوم لا تحل له. وأما إن كان في يده مال تجب فيه الزكاة فزكاته على سيده وقال بعضهم لا زكوة فيه أصلا وهو قوى، فان باعه وله مال عندنا إن شرط المشتري المال كان له وإن لم يشرط كان للسيد، وقال بعضهم يبطل البيع وقال بعضهم يصح البيع. وكل موضع قلنا لا يطأها فان خالف ووطئ فلا حد عليه لشبهة الملك، ولا مهر عليه لان المهر إذا وجب كان له، فلا يجب له على نفسه، فان حبلت لحق النسب به لسقوط الحد عنه. ________________________________________