[ 57 ] في الحال. فأما إذا غاب أو مات أو مضت مدة بين العتق والاختلاف يتغير قيمته فيها، قال قوم: القول قول المعتق، وقال آخرون القول قول الشريك. فمن قال يعتق باللفظ قال القول قول المعتق، لانه غارم ومن قال بشرطين أو قال مراعى قال القول قول الشريك لان ملكه ينتزع عنه بعوض كالشفعة إذا اختلفا في قدر الثمن كان القول قول المشتري لان الشفيع ينتزع الملك بعوض. إذا اختلف المعتق والشريك فقال الشريك كان صانعا خبازا أو خياطا أو كاتبا يريد زيادة قيمته فأنكر المعتق فالقول قول المعتق، فان الاصل أن لا صنعة، والشريك يدعيها، وهذا هو الاقوى عندي، وقال قوم على قولين. هذا إذا كان ميتا أو غايبا فأما إن كان حاضرا نظرت، فان لم يكن بين العتق والاختلاف مدة يتعلم الصنعة فيها، فالقول قول الشريك أنه صانع بغير يمين، لانه يقطع أنه كان صانعا حين العتق، فان كان بينهما مدة يتعلم الصنعة في مثلها، فالقول قول المعتق عندنا، لما مضى، وعندهم على قولين. إذا اختلفا فيما ينقص به القيمة فقال المعتق كان معيبا آبقا أو سارقا وأنكر الشريك ذلك، فالقول قول الشريك عندنا، ومنهم من قال على قولين، فانما قلنا بالاول لان الاصل عدم العيب، والمعتق يدعى حدوثه. العتق في المرض المخوف يعتبر عند أصحابنا من الاصل، وعند الباقين من الثلث وهو مذهب المخالفين، فاذا ثبت ذلك واعتق شقصا من عبد نظرت، فان كان وفق الثلث نفذ فيه وحده، ولم يقوم عليه نصيب شريكه، وإن كان الشقص أقل من الثلث قوم عليه تمام الثلث وإن استغرق جميع ثلثه، فاما إذا اعتبرناه من أصل المال فحكمه حكم أن لو كان صحيحا وقد مضى. إذا أوصى بعتق شقص له من عبد ثم مات، أعتق عنه ذلك الشقص، ولم يقوم عليه نصيب شريكه، وإن كان غنيا، لان ملكه زال عن ماله بالموت، إلا العقد الذي أثبتناه. ________________________________________