[ 58 ] إذا أعتق مماليكه في مرضه فلا فصل بين أن يكون ثلاثة أو ستة أو عشرة أو أكثر من ذلك، فاذا أعتقهم في مرضه المخوف نظرت، فان كانوا يخرجون من الثلث عتقوا كلهم فان لم يكن له مال سواهم جزأهم ثلاثة أجزاء إن كانت القيمة متساوية، وإن اختلفت القيمة ضممنا قليل القيمة إلى كثيرها، وجعلناهم ثلاثه أجزاء، واقرع بينهم. فان كان الثلث اثنين اعتقا وأرقنا أربعة وتصح المسألة بأربع شرائط أن يكون في مرضه المخوف ومات منه، وأن لا يكون له مال سواهم، وأن يكون العتق دفعة واحدة، وأن لا يموت بعض العبيد قبل وفاة المعتق، فان اختل واحد من ذلك لم تصح المسألة. فان كان في مرض غير مخوف ثم صار مخوفا ومات عتق الكل وإن كان في مرض مخوف ثم برئ عتقوا كلهم. وتكون العبيد كلهم ماله، فان كان ماله أكثر، و خرجوا من الثلث عتقوا أجمعين، ويكون العتق في صفقة واحدة، فان كان واحد بعد واحد عتق الاول بعد الاول. هذا إذا لم يمت بعضهم قبل وفاة الموصى، فاذا مات قبل وفاته اقرع بين الحى والميت عندنا، وقال بعضهم يعتق عن كل واحد منهم ثلثه ويستسعى كل واحد في ثلثي قيمته ليؤدي ويعتق، والكلام في ثلاثة فصول في الاستسعاء عندنا اقرع وعندهم يستسعى وقد مضى الكلام في الاقراع وكيفيته، وجملته أنه إذا أعتق مماليك يقرع له من مرضه ولا مال له سواهم، ففيها ستة أقسام: أحدها إذا كانوا على صفة يمكن تعديلهم أثلاثا بالقيمة والعدل معا، وهو إذا كانوا ستة قيمة كل واحد ألف فيكون كل العبدين ثلث ماله، فانا نجزأهم ثلاثة أجزاء عند كل عبدين جزء فيقرع بينهم بأن يكتب الرقاع وتساهم على ما بيناه في باب القسمة، ويمكن إخراج الاسماء على الرق والحرية والرق والحرية على الاسماء. فان أردت أن تخرج الاسماء على الرق والحرية كتبت في كل رقعة اسم اثنين ________________________________________