[ 56 ] يوم سيده فلسيده. فأما الاكتساب النادر كالصيد واللقطة والكنز والهبات والوصايا، قال قوم يدخل في المهاياة، وقال آخرون لا يدخل، بل يكون النادر بينهما لان المهاياة معاوضة، بدليل أنه يترك حقه اليوم بما يأخذه من حق الغير غدا، فاذا كانت معاوضة فالنادر مجهول، والاول أقوى لعموم الاخبار. فاذا ثبت هذا فكل الاكتساب وجهات الملك التي يملك بها كالبيع والشراء وغير ذلك إلا الميراث، فانه لا يرث بحال عندهم، لانه منقوص بالرق، وعندنا يرث بما فيه من الحرية. فأما حكمه بعد وفاته فاذا ملك مالا ومات، قال قوم لا يورث، ويكون لسيده الذي يملك نصفه، لانه منقوص بالرق، وقال آخرون يورث عنه وهو الصحيح عندنا وعندهم، فمن قال لا يورث قال ما يخلفه لسيده الذي يملك نصفه، ومن قال يورث على ما اخترناه قال يورث كما لو كان كله معتقا، فان لم يكن له وارث مناسب فلمولاه الذي أعتق نصفه، فان لم يكن فلبيت المال، وقال بعضهم ما خلف لبيت المال والاول أصح عندنا. إذا كان العبد بين ثلاثة: لواحد النصف، ولاخر الثلث، وللاخر السدس، فأعتق صاحب النصف وصاحب السدس ملكهما معا في زمان واحد أو وكلا وكيلا فأعتق ملكهما معا سرى إلى نصيب شريكهما ويكون عليهما قيمة الثلث بينهما نصفين وإن اختلف ملك المعتقين، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من أعتق شركا له في عبد وكان له مال بلغ ثمن العبد قوم قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق العبد، فعلق الضمان بأن أعتق شركا له من عبد وقد اشتركا في هذا المعنى، فكانا سواء في الضمان. إذا أعتق شركا له من عبد وهو موسر قوم عليه نصيب شريكه، واعتبار القيمة حين العتق سواء قيل بنفس اللفظ أو بشرطين، أو مراعى، ثم ينظر فان اتفقا على القيمة فلا كلام، وإن اختلفا فان كان العبد حاضرا عقيب العتق فلا نزاع، لان قيمته تعرف ________________________________________