[ 52 ] والثاني أنه يعتق نصيبه باللفظ ودفع القيمة فان دفع القيمة إلى شريكه عتق نصيب شريكه، وإن لم يدفع إليه القيمة لم يعتق. والثالث أن يكون مراعى، فان دفع القيمة شريكه، عتق نصيب شريكه وإن لم يدفع إليه القيمة لم يعتق، فان أدى إليه تبينا أنه عتق وقت العتق، وإن لم يؤد تبينا أن العتق في نصيب شريكه لم يقع، وهذا هو الاقوى عندي وفيه اختلاف. فمن قال يقع بنفس اللفظ قال يعتق أولا نصيبه، فاذا أعتق سرى إلى نصيب شريكه بلا فصل، ومنهم من قال يعتق كله دفعة واحدة، ولا يعتق منه شئ بعد شئ. ومتى وقع العتق في جميعه كان الولاء للمعتق، والعتق واقعا عنه، فاستقرت الحرية وعلى المعتق قيمة نصيب شريكه بمنزلة المتلف، فان كان موسرا بذلك اخذ منه، فان هرب صبرنا حتى يعود، فان أعسر بعد ذلك انظر إلى اليسار، ويعتبر القيمة حين العتق لا حال الاتلاف، فان اختلفا في قدر قيمته فالقول قول المعتق لانه غارم. فان اختلفا فقال الشريك قد أعتقته فالعبد كله حر ولي عليك قيمة نصيبي منه، فأنكر ذلك المعتق، فالقول قوله، لان الاصل أن لا عتق. فاذا حلف حكمنا بأن نصيبه منه رقيق، ونصيب المدعي حر لانه قد اعترف بأنه حر فلا يقبل قوله بعده أنه رقيق، ثم نقول له إن كنت تعلم أنه أعتق نصيبه منه، فلك قيمة نصيبك عليه في ذمته، فمتى ظفرت بشئ من ماله، كان لك أخذ حقك منه. ومن قال يعتق بشرطين اللفظ ودفع القيمة فقد وجب على المعتق قيمة نصيب شريكه بدليل أنه يملك المطالبة به فان كان موسرا استوفى ذلك منه، فان هرب أو فلس أخرناه حتى إذا وجد أدى ما عليه، وعتق العبد بوجود الاداء، فان جحد العتق فالقول قوله مع يمينه، وإن حلف أنه ما أعتق نصيبه كان نصيب شريكه على الرق لان شرط وقوع العتق ما وجد وإن اختلفا في قدر قيمته - ويفارق الاولى لانه الاولى غارم. فاما إن تصرف الشريك في نصيبه منه قبل أن يأخذ القيمة بأن أعتق أو باع نصيبه منه، فان التصرف يكون باطلا، وقال بعضهم ينفذ عتقه، وهو الاقوى عندي، لان ________________________________________