وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وأطلق الإسكان على الإقرار في الأرض على طريق الاستعارة . وهذا الإقرار على نوعين : إقرار قصير مثل إقرار ماء المطر في القشرة الظاهرة من الأرض عقب نزول الأمطار على حسب ما تقتضيه غزارة المطر ورخاوة الأرض وشدة الحرارة أو شدة البرد . وهو ما ينبت به النبات في الحرث والبقل في الربيع وتمتص منه الأشجار بعروقها فتثمر إثمارها وتخرج به عروق الأشجار وأصولها من البزور التي في الأرض .
ونوع آخر هو إقرار طويل وهو إقرار المياه التي تنزل من المطر وعن ذوب الثلوج النازلة فتتسرب إلى دواخل الأرض فتنشأ منها العيون التي تنبع بنفسها أو تفجر بالحفر آبارا .
وجملة ( وإنا على ذهاب به لقادرون ) معترضة بين الجملة وما تفرع عليها وفي هذا تذكير بأن قدرة الله تعالى صالحة للإيجاد والإعدام .
وتنكير ( ذهاب ) للتفخيم والتعظيم ومعنى التعظيم هنا تعدد أحوال الذهاب به من تغويره إلى أعماق الأرض بانشقاق الأرض بزلزال ونحوه ومن تجفيفه بشدة الحرارة ومن إمساك إنزاله زمنا طويلا .
وفي معناه قوله تعالى ( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ) . وفي الكشاف : ( وهو ( أي ما في هاته الآية ) أبلغ في الإيعاد من قوله ( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ) 1 ه . فبين صاحب التقريب ( 1 ) للأبلغية ثمانية عشر وجها : الأول : أن ذلك على الفرض والتقدير وهذا على الجزم على معنى أنه أدل على تحقيق ما أوعد به وإن لم يقع .
الثاني : التوكيد ب ( إن ) الثالث : اللام في الخبر الرابع : أن في مطلق الماء المنزل من السماء وتلك في ماء مضاف إليهم الخامس : أن الغائر قد يكون باقيا بخلاف الذاهب .
السادس : ما في تنكير ( ذهاب ) من المبالغة السابع : إسناده ههنا إلى مذهب بخلافه ثمت حيث قيل ( غورا ) الثامن : ما في ضمير المعظم نفسه من الروعة التاسع : ما في ( قادرون ) من الدلالة على القدرة عليه والفعل الواقع من القادر ابلغ العاشر : ما في جمعه الحادي عشر : ما في لفظ ( به ) من الدلالة على أن يمسكه فلا مرسل له الثاني عشر : إخلاؤه من التعقيب بإطماع وهنالك ذكر الإتيان المطمع الثالث عشر : تقديم ما في الإيعاد وهو الذهاب على ما هو كالمتعلق له أو متعلقه على المذهبين البصري والكوفي الرابع عشر : ما بين الجملتين الاسمية والفعلية من التفاوت ثباتا وغيره الخامس عشر : ما في لفظ أصبح من الدلالة على الانتقال والصيرورة السادس عشر : أن الإذهاب ههنا مصرح به وهنالك مفهوم من سياق الاستفهام السابع عشر : أن هنالك نفي ماء خاص أعني المعين بخلافه ههنا الثامن عشر : اعتبار مجموع هذه الأمور التي يكفي كل منها مؤكدا وزاد الألوسي في تفسيره فقال : التاسع عشر : إخباره تعالى نفسه به من دون أمر للغير ههنا بخلافه هنالك فإنه سبحانه أمر نبيه E أن يقول ذلك العشرون : عدم تخصيص مخاطب ههنا وتخصيص الكفار بالخطاب هنالك الحادي والعشرون : التشبيه المستفاد من جعل الجملة حالا فإنه يفيد تحقيق القدرة ولا تشبيه ثمة الثاني والعشرون : إسناد القدرة إليه تعالى مرتين .
ونقل الألوسي عن عصريه المولى محمد الزهاوي وجوها وهي : الثالث والعشرون : تضمين الإيعاد هنا إيعادهم بالإبعاد عن رحمة الله تعالى لأن ( ذهب به ) يستلزم مصاحبة الفاعل المفعول وذهاب الله تعالى عنهم مع الماء بمعنى ذهاب رحمته سبحانه عنهم ولعنهم وطردهم عنها ولا كذلك ما هناك .
الرابع والعشرون : أنه ليس الوقت للذهاب معينا هنا بخلافه في ( إن أصبح ) فإنه يفهم منه أن الصيرورة في الصبح على أحد استعمالي ( أصبح ) ناقصا .
الخامس والعشرون : أن جهة الذهاب به ليست معينة بأنها السفل ( أي ما دل عليه لفظ غورا ) .
السادس والعشرون : أن الإيعاد هنا بما لم يبتلوا به قط بما هنالك .
السابع والعشرون : أن الموعد به هنا إن وقع فهم هالكون البتة .
الثامن والعشرون : أنه لم يبق هنا لهم متشبث ولو ضعيفا في تأميل امتناع الموعد به وهناك حيث أسند الإصباح غورا إلى الماء ومعلوم أن الماء لا يصبح غورا بنفسه كما هو تحقيق مذهب الحكيم أيضا احتمل أن يتوهم الشرطية مع صدقها ممتنعة المقدم فيأمنوا وقوعه .
A E