المجمع العالمي للتقريب :

يوم القدس العالمي من تجليات الوحدة الحقيقية في العالم الاسلامي

يوم القدس العالمي من تجليات الوحدة الحقيقية في العالم الاسلامي

اصدر المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، بيانا على اعتاب ذكرى يوم القدس العالمي (اخر جمعة من شهر رمضان المبارك)، داعيا فيه المسلمين عامة، الى المشاركة الحماسية في مراسم احياء هذه المناسبة العظيمة، وان يسطروا ملحمة جديدة في سياق الوحدة والانسجام بين امة رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وهزيمة الاعداء.

نص البيان الصادر عن المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، بهذه المناسبة الخالدة، جاء على الشكل التالي :

بسم الله الرحمن الرحیم
ان يوم القدس العالمي، لطالما جاء ذكره في فكر وكلام مفجر الثورة الاسلامية سماحة الامام الخميني (رض) وقائد الثورة سماحة اية الله العظمى الامام الخامنئي (دام ظله الوارف)، باعتبار "القدس"، قضية العالم الاسلامي الاولى والاساسية، وان تحريره كان ولا يزال غاية وهدف المسلمين في انحاء العالم.
ولاشك ان القدس وفلسطين، هما جزء لن يتجزءا من جسد الامة الاسلامية العظمى، وليس هناك اي مخطط او خطوة من جانب الاعداء، قادر على المساس بالارادة الالهية الصارمة والحازمة لدى الشعوب الملسمة في استعادة واستيفاء هذا الحق المسلوب.
ان العالم اليوم امام مقاومة استغرقت عقودا كثيرة للشعب الفلسطيني الابي بوجه المحتلين الصهاينة الخبثاء وحماتهم لاسيما امريكا المتغطرسة، هذه المقاومة التي حققت نتائج مذهلة وجديدة لتسريع وتائر انحلال وانهيار الكيان الصهيوني قاتل الاطفال.  
ان بيت "اسرائيل" العنكبوتي بات اليوم اكثر وهناً من السابق، وهو ماض نحو الدمار، وان صوت انهيار قوائم هذا الكيان المبنية على دماء المظلومين يسمع، وقدت ظهرت خلال الفترة الاخيرة في شوارع الكيان، بشائر زوال "اسرائيل" بكل وضوح.
ومن جهة اخرى، هناك التقارب المتزايد يوما بعد يوم فيما بين دول المنطقة وتركيزها على نبذ الخلافات الماضية وتظافر الجهود والتضامن في مختلف المجالات؛ الامر الذي شكّل موجة من الاحباط والياس لدى اسياد الصهاينة المستعمرين الامريكيين والاوروبيين، ولم يبق لهم خيارا سوى اللجوء الى فرض مزيد من الضغوط على المنطقة وخاصة فلسطين المحتلة.
ان الجميع يعلم جيدا بان السبيل الوحيد لحل القضية الفلسطينية وتعزيز الوحدة والانسجام داخل الامة الاسلامية وبين الشعوب المسلمة، يكمن في زوال الكيان الصهيوني باقرب وقت ممكن، وتشكيل حكومة فلسطينية حرة قائمة على سيادة شعبها المظلوم.
ان المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، يثمّن الشعار المحدد لمناسبة يوم القدس العالمي في هذا العام، اي  "فلسطين محور الوحدة في العالم الاسلامي، والقدس على مشارف الحرية"، واذ يحتفي بهذه الذكرى العظيمة، يدعو المسلمين كافة الى المشاركة الحماسية في مراسم احياء هذه المناسبة الخالدة، لتسجيل ملحمة جديدة في سياق الوحدة والانسجام بين امة رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وهزيمة الاعداء.