/ صفحة 7 /
إلا عن طريق ربه، وإلا في هذا القرآن، ثم هو تثبيت وتصبير وإبعاد للحرج واليأس من نفسه، وتبشير وتطمين بحسن العاقبة لمن ظل متمسكاً بتقواه.
هود:
وذكرت (هوداً) ورسالته إلى عاد، وما كان منه من توجيههم إلى ربهم، وما كان منهم من معارضته ورميه بالجنون، وما ختم الله به الأمر بينه وبينهم.
(ولما جاء أمرنا نجينا هوداً والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ، وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد، وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة، ألا إن عاداً كفروا ربهم، ألا بعداً لعاد قوم هود).
صالح:
وذكرت (صالحاً) وقومه ثمود، وختمت الأمر فيهم بنجاة صالح، وأخذ الذين ظلموا بالصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين (كأن لم يغنوا فيها، ألا إن ثمود كفروا ربهم، ألا بعداً لثمود).
إبراهيم:
وذكرت إبراهيم ورسل ربه الذين بشروه بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب، وفي هذه القصة لم تعرض السورة لموقف إبراهيم من قومه، ولا موقف قومه منه فيما يختص بالدعوة، وإنما ذكرت شأناً إلهياً يرشد إلى أن الله في تصرفه لم يكن مقيداً بمألوف من السنن التي يعرفها الناس في الخلق والإيجاد، وفي هذا تطمين لحملة الحق إذا كانوا قلة أمام الكثرة المبطلة، فإن نصرهم مع قلتهم وكثرة المبطلين إن لم يكن شأناً معروفاً بين الناس؛ لكنه ليس مما تعجز عنه القدرة، فلا ييأس المحق صاحب القوة المحدودة من نصرته على المبطل صاحب الكثرة والقوة المرهوبة.
