/ صفحة 36 /
وقواي، قال: ثم ماذا? قلت: أن جعلني ذكراً، ولم يجعلني أنثى، قال: والثالثة: قلت: أن هداني للإسلام، قال: والرابعة: قلت: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها).
27 ـ وقيل له: أي الأمور أعجل عقوبة، وأسرع لصاحبها صرعة? فقال: ظلم من لا ناصر له إلا الله، ومجازاة النعم بالتقصير، واستطالة الغني على الفقير.
28 ـ المرأة تكتم الحب أربعين سنة، ولا تكتم البغض ساعة واحدة.
29 ـ ثلاث موبقات: الكبر، فإنه حط إبليس عن مرتبته، والحرص؛ فإنه أخرج آدم من الجنة، والحسد؛ فإنه دعا ابن آدم إلى قتل أخيه.
30 ـ الفرق بين المؤمن والكافر الصلاة، فمن تركها وادعى الإيمان، كذبه فعله، وكان عليه شاهد من نفسه.
يلقمه حجراً:
دخل الجواليقي على المقتفي العباسي، فقال: السلام على أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته! وكان الطبيب: هبة الله بن صاعد بن التلميذ النصراني حاضراً، فقال: ما هكذا يسلم على أمير المؤمنين، يا شيخ!! فلم يلتفت إليه الجواليقي، وقال للمقتفي: يا أمير المؤمنين، سلامي هذا ما جاءت به السنة النبوية، ثم روى له خبراً في صورة السلام، ثم قال: يا أمير المؤمنين، لو أن إنساناً حلف: أن نصرايناً أو يهودياً لم يصل إلى قلبه نوع من أنواع العلم على الوجه المعتبر، لما لزمته كفارة الحنث، لأن الله ـ تعالى ـ ختم على قلوبهم، ولن ينفك هذا الختم إلا بالإيمان!.
فقال المقتفي: صدقت وأحسنت!! فكأنما ألقم ابن التلميذ حجراً، مع فضله وغزارة أدبه، وكان الجواليقي إماماً في فنون الأدب، وله تصانيف مفيدة، وكان إماماً للمقتفي يصلي به الصلوات الخمس.
اتقاء الموت بالعورة:
يقول أبو فراس الحمداني:
كما ردها يوماً بسوءته عمرو ولا خير في رد الردئ بمذلة
يريد عمرو بن العاص، حين ضربه الإمام يوم صفين، فالتقاء بسوءته كاشفا