/ صفحة 35 /
16 ـ كنت أنا والعباس وعمر نتذاكر المعروف، فقلت أنا: خير المعروف ستره.
وقال العباس: خيره تصغيره، وقال عمر: خيره تعجيله، فخرج علينا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فقال: فيم أنتم? فذكرنا له، فقال: (خيره أن يكون هذا كله فيه).
17 ـ من كرم المرء: بكاؤه على ما مضى من زمانه، وحنينه إلى أوطانه، وحفظه قديم إخوانه.
18 ـ أربع، القليل منهن كثير: النار، والعداوة، والمرض، والفقر.
19 ـ أربعة من الشقاء: جار السوء، وولد السوء، وامرأة السوء، والمنزل الضيق.
20 ـ أربعة تدعو إلى الجنة: كتمان المصيبة، وكتمان الصدقة، وبر الوالدين، والإكثار من لا إله إلا الله.
21 ـ عاتبه عثمان ـ رضي الله عنه ـ فأكثر وهو ساكت، فقال: مالك لا تقول! قال: إن قلت لم أقل إلا ما تكره، وليس لك عندي إلا ما تحب.
22 ـ بليت في حرب (الجمل) بأشد الخلق شجاعة، وأكثر الخلق ثروة وبذلاً، وأعظم الخلق في الخلق طاعة، وأوفى الخلق كيداً ونكيراً: بليت بالزبير لم يرد وجهه قط، وبيعلي منية يحملى المال على الإبل الكثيرة، ويعطي كل رجل ثلاثين ديناراً وفرساً على أن يقاتلني، وبعائشة ما قالت قط بيدها هكذا إلا واتبعها الناس، وبطلحة لا يدرك غوره، ولا يطال مكره.
23 ـ لا تقبل الرياسة على أهل مدينتك، فإنهم لا يستقيمون لك إلا بما تخرج به من شرط الرئيس الفاضل.
24 ـ وسئل عن الفرق بين الغم والخوف، فقال: الخوف: مجاهدة الأمر المخوف قبل وقوعه، والغم: ما يلحق الإنسان من وقوعه.
25 ـ أنا عبد الله وأخو رسول الله لا يقولها بعدي إلا كذاب.
26 ـ أخذ رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بيد فهزها، وقال: ما أول نعمة أنعم الله بها عليك? قلت: أن خلقني حياً، وأقدرني، وأكمل حواسي ومشاعري
