/ صفحة 33 /
الحب قديماً وحديثاً:
قال بعض الظرفاء: كان أرباب الهوى يسرون فيما مضى بالنظر، ويقنعون بأن يمضغ أحدهم لباناً قد مضغته محبوبته، أو يستاك بسواكها، ويرون ذلك عظيما.
واليوم يطلب أحدهم الخلوة وإرخاء الستور، كأنه قد أشهد على زواجهما أبا سعيد وأبا هريرة، ورحم الله شوقي إذ يقول:
فكلام فموعدد فلقاء نظرة فابتسامة فسلام
من حكم الإمام علي:
1 ـ سأله رجل، فقال: بماذا أسوء عدوي? فقال: بأن تكون على غاية الفضائل، لأنه إن كان يسوءه أن يكون لك فرس فاره، أو كلب صيود، فهو ـ لأن تذكر بالجميل وينسب إليك ـ أشد مساءة.
2 ـ إلهي، كفاني فخراً أن تكون لي ربا، وكفاني عزاً أن أكون لك عبداً، أنت كما أريد، فاجعلني كما تريد.
3 ـ ثلاث منجيات: خشية الله في السر والعلانية، والقصد في الفقر والغنى، والعدل في الغضب والرضا.
4 ـ إذا قذفت بشيء فلا تتهاون به وإن كان كذبا، بل تحرز من طرق القذف جهدك، فإن القول ـ وإن لم يثبت ـ يوجب ريبة وشكا!.
5 ـ العشق مرض؛ ليس فيه أجر ولا عوض.
6 ـ وشكا إليه رجل تعذر الرزق عليه، فقال: مه، لا تجاهل الرزق جهاد المغالب، ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم؛ فإن ابتغاء الفضل من السنة، والإجمال في الطلب من العفة، وليست العفة دافعة رزقاً، ولا الحرص جالباً فضلا، لأن الرزق مقسوم؛ وفي شدة الحرص اكتساب المآثم!.
7 ـ إزالة الجبال أسهل من إزالة دولة قد أقبلت، فاستعينوا بالله واصبروا، فإن الأرض لله يورثها من يشاء!.