/ صفحة 32 /
وعن الجماع بالوطء عند الفقهاء. وعن الشكر بطيب النفس عند الندماء.
وعن السؤال بالزوار عند الأجواد. وعن الصدقة بما أفاء الله عند الصوفية.
ويقال للمتكلف بمصالح الناس: إنه وصى آدم على ولده، وقد قال في هذا بعض الشعراء.
أوصاك وهو يجود بالجوباء فكان آدم عند قرب وفاته
وكفيت آدم عليه الأبناء ببنيه أن ترعاهم فرعيتهم
ويقال: فلان خليفة 0الخضر) إذا كان كثير السفر، يقول أبو تمام:
أو بلدة فظهور العيش أوطاني خليفة الخضر من يربع على وطن
فأنا بالرقتين، وبالفسطاط إخواني بغداد أهلي وبالشام الهوى
حتى تبلغ بي أقصى خراسان وما أظن النوى ترضى بما صنعت
ويقال لمن لا يفي بالعهد: لا يحفظ سورة المائدة، لأن أولها: (يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، ويقال للطويل: خيط باطل، وكانت كنية مروان بن الحكم، لأنه كان طويلاً مضطرباً، وفيه يقول الشاعر:
على الناس يعطي من يشاء ويمنع لحا الله قوماً أمروا خيط باطل
وفي خيط باطل قولان:
أحدهما: أنه الهباء الذي يدخل من ضوء الشمس في الكوة من البيت:
والثاني: أنه الخيط الذي يخرج من فم العنكبوت، وتسميه العامة: مخاط الشيطان.
ويكنى عن السائلين على الأبواب بحفاظ سورة يوسف ـ عليه السلام ـ لأنهم يعتنون بحفظها دون غيرها.
بوركت من ثعلب:
جاء أعرابي إلى أبي العباس ثعلب وعنده أصحابه، فقال له: ما أراد القائل بقوله:
صار الثريد في رءوس القضبان الحمد لله الوهوب المنان
فأقبل ثعلب على أهل المجلس، فقال: أجيبوه، فلم يكن عندهم جواب.
وقال نفطويه: الجواب منك يا سيدي أحسن! فقال ثعلب: أراد أن السنبل قد أفرك: أي صار فريكاً. قال الأعرابي: صدقت فأين حق الفائدة? فأشار عليهم ثعلب بروه، فقام الأعرابي ـ وهو يقول ـ: بوركت من ثعلب! فما أعظم بركتك!
