/ صفحة 31 /
من لطيف الكنايات:
يقال: فلان من قوم موسى، إذا كان ملولاً، إشارة إلى قوله ـ تعالى ـ: (وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد) ويقال للجارية الحسناء: قد أبقت من رضوان، ومن ذلك قول الشاعر:
أبا لحزن حلوا أم محلهم السهل أو حشية العينين أين لك الأهل
أراك من الفردوس إن فتش الأصل وأية أرض أخرجتك فإنني
شربت، ومن أين استقل بك الرحل قفي خبرينا: ما طعمت وما الذي
عليك، وإن الشكل يشبهه الشكل فإن علامات الجنان تدلنا
ويقول الجندي في معناه:
عليها وسامة قدسية هي حوراء كاسمها للفراديس
وبالقلب صنع رب البرية هبطت أرضنا لتبصر بالعين
لهم في جنانه العلوية ويرى المتقون ما ذخر الله
ويقال للشيخ الضعيف: العاجن والكنتي. قيل له عاجن: لأنه إذا قام عجن الأرض بكفيه، والكنتي: الذي يقول: كنت أفعل كذا وكذا، وكنت أركب الخيل، يتذكر ما مضى من زمانه، ولا يكون ذلك إلا عند الهرم، أو الفقر، أو العجز.
ويقولون لمن يخضب: يسود وجه النذير، والنذير هو الشيب، ويقول بعض المفسرين في قوله ـ تعالى ـ: (وجاءكم النذير (إنه الشيب. ويقال لمن يفخر بآبائه: هو عظامي؛ إشارة إلى فخره بالأموات من آبائه وقومه، ويقول الشاعر:
فذاك العظم حي وهو ميت إذا ما الحى عاش بعظم ميت
ويقال لمن يفخر بنفسه: هو عطامي؛ إشارة إلى قول النابغة في عصام بن سهل حاجب النعمان:
وعلمته الكر والإقداما نفس عصام سودت عصاما
وجعلته ملكاً هماما
ويكنى عن الموت بالقطع عند المنجمين. وعن السعاية بالنصيحة عند العمال.