/ صفحة 30 /
أخذ الشاعر قوله: (ولا يشقى بقعقاع جليس) من قول سيد البلغاء ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ: (هم القوم لا يشقى بهم جليسهم).
مصيبة المسلمين بموت الرسول:
قيل للإمام علي: لو غيرت شيبك يا أمير المؤمنين!! فقال: الخضاب زينة، ونحن في مصيبة برسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ!.
رعاية حرمة الصديق:
نزل بعض الخوارج على بعض إخوانه مستتراً من الحجاج، فشخص المضيف لبعض حاجاته، وقال لزوجته: أوصيك بضيفي خيراً، وكانت من أجمل النساء!.
فلما عاد بعد شهر، قال لها: كيف كان ضيفك? قالت: ما أشغله بالعمى عن كل شيء! ولم يكن الضيف أعمى، ولكنه أطبق جفنيه، فلم ينظر إلى المرأة ولا إلى منزلها حتى عاد زوجها!.
عفة الأحلام:
كان ابن سيرين يقول: ما غشيت امرأة قط في يقظة ولا منام غير أم عبد الله ـ يعني زوجته ـ وإني لأرى المرأة في المنام، وأعلم أنها لا تحل لي فأصرف بصري عنها!! وفي عفة الأحلام يقول اللتنبي:
وإن ضحيع الخود مني لماجد عواذل ذات الخال في حواسد
ويعصي الهوى في طيفها وهو راقد برد يدا عن ثوبها وهو قادر
ويقول الجندي في هذا المعنى:
ولو وصلت يقظى لزال خبالي عجبت لها تهدي على النوم وصلها
وهل يقنع المضني بطيف خيال أأقنع من (ليلى) بطيف خيالها
وروح أحشائي وأنعم بالي على أنه روي غليل جوانحي
إلى طلل رث المعالم بالي وكيف اهتدى ـ والليل بيني وبينه ـ
لطيف جمال زارني وجلال فلله دري حين أغضى مهابة
أقيم صلاتي والحطيم حيالي لبست له برد الخشوع كأنني
على قلبي الحران برد زلال سوى قبلة من كفه خلت وقعها