/ صفحة 28 /
أقول: وهذا خاص بالرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ فإن دمه طاهر، وقد كان أصحابه يتنافسون في شربه.
فظائع الحجاج:
قال علي بن مجاهد: قتل مع ابن الزبير في حصار الكعبة مائتان وأربعون رجلاً، وإن منهم لمن سال دمه في جوف الكعبة!!.
ولما مات ابن الزبير كانت أمه أسماء رضي الله عنها ـ تقول: اللهم لا تمتني حتى تقر عيني بجثته، فلما دفنته ـ بعد إزاله من الصلب ـ لم يأت عليها جمعة حتى ماتت!.
عفة العشاق:
دخلت بثينة إلى عبد الملك بن مروان فقال: ما أرى فيك يا بثينة شيئاً مما كان يلهج به (جميل)! فقالت: إنه كان يرنو إلي بعينين ليستا في رأسك يا أمير المؤمنين!.
قال: فكيف صادفته في عفته? قالت: كما وصف نفسه إذ قال:
مالي بما ضم ثوبها خبر لا والذي تسجد الجبال له
ما كان إلا الحديث والنظر ولا بفيها ولا هممت به
ويقول مجنون ليلى:
بماء الندى من آخر الليل غابق كأن على أنيابها الخمر شجه
كما شيم من أعلى السحابة بارق وما ذقته إلا بعيني تفرساً
والغابق: الذي يسقى شراب العشي، وشج الشراب: مزجه.
ووصف أعرابي امرأة، فقال: ما زال العمر يرينيها فلما غاب أرتنيه!.
فقيل له: فما كان بينكما? قال: ما أقرب ما أحل الله مما حرم! إشارة من غير بأس، ودنو من غير مساس، ولا وجع أشد من الذنوب!.
من حكم سليمان:
قال سليمان ـ عليه السلام ـ لقومه: أوصيكم بأمرين أفلح من فعلهما! لا تدخلوا أجوافكم إلا الطيب، ولا تخرجوا من أفواهكم إلا الطيب!.
