/ صفحة 108 /
ولهذا لا نستبعد الروايات التاريخية التي أشادت باهتمام الناس وتوافدهم، بل بتواكبهم على مجلس الفارء حين الإملاء في المسجد الجامع حتى عجزوا عن إحصاء هذا الجم الغفير، وغاية ما استطاعوه أنهم حصروا عدد القضاة فكانوا ثمانين قاضياً، كما ذكر ابن خلكان في كتابه (وفيات الأعيان).
وإلى هنا اقتضب الحديث اقتضاباً عن (معاني القرآن) ومن شاء المزيد فعليه بالفصل الممتع في كتبا (أبو زكريا الفراء) ص267ـ 349.
كما أنني أطوي الحديث عما وعدت به في أوائل المقال من عرض الجانبين، النحوي واللغوي، مدخراً ذلك إلى فرصة قادمة إن شاء الله، علها تسنح لي أو للمؤلف أو لمن شاء من الزملاء الفضلاء.
مآخذ على المؤلف:
... أو بعبارة أدق هي وجهات من النظر اختلف فيها مع المؤلف، ولا ضير على أينافي هذا الإختلاف، من ذلك:
أن الكتب مركز غاية التركيز بحيث يصعب على القارئ المتوسط أن يستوعبه كله، وإن كان يستمع به وينتفع منه إلى حد كبير، بل إنني أرى أن بعض الخاصة من العلماء قد يدق عليهم أن يرتفعوا إلى مستوى بعض المواطن في هذا الكتاب...
هذا تقديري... مجرد تقدير أرجو أن أكون خاطئاً فيه، ولعل المؤلف يدافع عن نفسه بأن هذا الكتاب رسالة جامعية للدكتوراء، وكلما اقتدر الكاتب على التركيز ارتفعت قيمة الرسالة العلمية، غير أن هذا الدفاع لا يعفيه ـ في نظري ـ من التيسير وهو به جدير وعليه قدير، فكان في إمكانه بعد المناقشة وقبل الطبع أن يبسط بعض ما ركز، وأن يسهل بعض ما صعب، ولعله يستدرك ذلك في الطبعة التالية إن شاء الله.
المستشرق الروسي (كرتشكوفسكي) وغيره من العلماء.
كما أنني أوافق الأستاذ عبد الحميد حسن عضو المجلس الأعلى في وجهة نظره ضد الدكتور الأنصاري حين أخذ عليه توسعه في ترجمة الكسائي، أقول هذا مع
