/ صفحه 88/
سليمان بن داود كان سكان فلسطين الذين بقوا فيها غرباء بين الاسرائيليين يبذلون الجزية كما ورد في سفر الملوك، وكان الرومان والفرس يجتبون الجزية.(1)
الجزية في المسيحية:
إن رجال الكنيسة في مدينة كيرس أسسوا صندوقاً لقبول الهبات في كاتدرائية كاهور، سموه صندوق السلام المشترك، وحددت المبالغ في روبرج من 6 ـ 12 قرشاً للعامل، وثلاثة قروش على الأجير، و12 قرشاً عن كل ثور، و13 قرشاً عن كل زريبة ماعز، فكان في ذلك معنى الجزية في المسيحية(2)، وعدد الأستاذ أحمد وفيق البلاد والممالك التي كانت تدفع الجزية، أي الضريبة للبابوات مقابل التمتع بحماية الرسول بطرس، ومنها بولونيا والصقليتان والدانمرك ودوقية بوهيميا وانجلترا ومملكة كييف ومملكة الكروات وألمانيا ومملكة أراجون والبرتغال، وأشار إلى أن الكتاب ((إحصاء الكنيسة الرومانية)) المحرر سنة 1194م، أحصى الكنائس والبيع والمدن والممالك التابعة لأملاك وحماية القديس بطرس، ثم قال إن البابا جريجوار السابع جنح إلى تكوين دولة عالمية مسيحية للتسلط على جميع الأمراء، فقال إن سلطان الكنيسة أسمى من سلطان الملك، لأنه وإن كان مصدرهما واحدا هو الله، إلا أن السلطان البابوي مباشر حيث عهد به ابن الله إلى بطرس مباشرة.(3)
وقد وضع بتروس كراسوس مؤلفاً للدفاع عن حق التاج ((الملك)) فقال: إنها كحق الفرد على ملكه، وذهب إلى أن الملك يملك الأرض والرعايا، وذهب إلى تطبيق جميع نصوص جوستتبان الخاصة بالميراث، بحيث يكون للملك حق على الأشخاص، وجميع الأموال الثابتة أو المنقولة.
هذا وإن المطران انجلبرت كتب أيام بابوات أفنيون ما نصه:((تقضي الإرادة الإلهية أنه من الضروري أن تقوم في العالم سلطة ذات مقام عالي عالمي يخضع لها

ــــــــــ
(1) الدكتور نجيب أرمنازي ص 126.
(2) راجع كتاب دوفال من سلام الله إلى سلام الحديد والسيف، طبعة باريس سنة 1924 وكتاب بوسته دراسات عن حكم البير الصالح طبعة باريس سنة 1885.
(3) راجع كتاب القديس جريجوار السابع لمؤلفه فليش، طبعة باريس سنة 1922.