/ صفحه 49/
فقال كيسان لأبي عبيدة: ينبغي أن يكون ذلك السنَّور هو آدم السنانير، وتلك السِّنورة حواؤها! فقال ـ وهو يضحك ـ: ألم تعلم أن لكل جنس من الحيوان آدم وحواء! فضحك القوم حتى أغربوا في الضحك!
شاعر كثير التضمين:
كان الشاعر الأمير مجير الدين بن تميم لهجاً بالتضمين مولعاً به! فقلما نجد بيتاً إلا ضمنه، ونقله إلى معنى آخر، وإلى ذلك يشير بقوله:
أطالع كل ديوان أراه * * * ولم أزُجر عن التضمين طيري
أضمن كل بيت فيه معنى * * * فشعري نصفه من شعر غيري
ثرثرة الحجامين:
ضِقت ذرعا بثرثرة الحجامين ((الحلاقين)) حتى كدت أضرب عن قص شعري! ثم عدت إليهم صاغرا بعد أن وقفت على هذه الكلمة للسلف من العلماء: كثرة الكلام وقف على أهل الحجامة!
لا يوقد الشمع في الشمس:
زار ابنَ تميم الشاعر، أحدُ أصدقائه ليلا، فأطفاً الشمعة وقال:
ومخْطَفة(1) أوقدتها جنح ليلة * * * وقد زار من أهوى وتم بها أنسي
فأطفأتها إذ أشرقت شمس وجهه * * * ومن سفه أن يوقد الشمع في الشمس
وفي هذا المعنى يقول بعضهم أيضاً:
يا حامل الشمعة في كفه * * * ووجهه يغنيه عن شمعته
ما تصنع الشمعة في كف من * * * بدت لنا الشمس على قامته
جرأة الأخطل على الخلفاء:
قال عبد الملك بن مروان للأخطل الشاعر يوما: أراك تكثر وصف الخمر نظما ونثرا، وأولها مُرار، وآخرها خُمار! فقال الأخطل:
ــــــــــ
(1) المخطفة: الدقيقة الخصر.
