/ صفحه 246/
في خطبته، حتى إذا صار إلى ذكر على وسبّه، تقطّع لسانه، واصفر وجهه، وتغيرت حاله، فقلت له في ذلك، فقال: أو قد فطنت لذلك؟ ان هؤلاء لو يعلمون من على ما يعلمه أبوك، ما تبعنا منهم رجل!
و سبّ عدى بن أرطاة علياً - (عليه السلام) - على المنبر، فبكى الحسن البصرى وقال: لقد سبّ هذا اليوم رجل، انه لاخو رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في الدنيا والاخرة!
و حدث اسماعيل بن ابراهيم قال: كنت أنا وابراهيم بن يزيد جالسين في الجمعة مما يلى أبواب كندة، فخرج المغيرة بن شعبة فخطب ثم وقع في على - (عليه السلام) - فضرب ابراهيم على فخذى أو ركبتى، ثم قال: أقبل علىّ فحدثنى; فانا لسنا في جمعة! ألا تسمع ما يقول هذا؟!
و عن أبى بكر بن عبدالله الاصبهانى: أن دعياً لبنى أمية يقال له: خالد بن عبدالله لايزال يشتم عليا - (عليه السلام) - فلما كان يوم جمعة وهو يخطب الناس قال: والله ان كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ليستعمله، وانه ليعلم ما هو!! ولكنه كان ختنه: أى صهره
و كان سعيد بن المسيب قد نعس ففتح عينيه، ثم قال: ويحكم!! ما قال هذا الخبيث؟! لقد رأيت القبر انصدع، ورسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم يقول: كذبت يا عدو الله!
و عن أبى عبدالله الجدلى قال: دخلت على السيدة أم سلمة أم المؤمنين، فقالت لى: أيسب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فيكم وأنتم أحياء؟ قلت: وأنى يكون هذا؟ قالت: أليس يسب على - (عليه السلام) - ومن يحبه.
و عن السدى قال: بينما أنا بالمدينة عند أحجار الزيت، اذ أقبل راكب على بعير، فوقف فسب عليا - (عليه السلام) - فحف به الناس ينظرون اليه، فبينما هو كذلك اذ أقبل سعد بن أبى وقاص، فقال: اللهم ان كان سب عبداً لك صالحاً، فأر المسلمين خزيه، قال: فما لبث أن نفر به بعيره فسقط فاندقت عنقه! او كان سعد - رضى الله عنه - مجاب الدعوة.