/ صفحه 243/
ظرف الشعبى:
ارتفعت جميلة بنت عيسى بن جراد - وكانت جميلة كاسمها - مع خصم لها إلى الشعبى - وهو قاضى عبدالملك - فقضى لها، فقال هذيل الاشجعى:
فتن الشعبى لما * * * رفع الطرف اليها
قتلته بثنايا * * * ها وقوسى حاجبيها
و مشت مشياً رويداً * * * ثم هزّت منكبيها
قضى جوراً على الخصـ * * * ـم ولم يقض عليها
فقبض الشعبى عليه وضربه ثلاثين سوطاً.
قال ابن أبى ليلى: ثم انصرف الشعبى يوماً من مجلس القضاء - وقد شاعت الابيات، وتناشدها الناس ونحن معه - فمررنا بخادم تغسل الثياب وتقول:
فتن الشعبى لما
و لا تحفظ تتمة البيت، فوقف عليها ولقنها وقال:
رفع الطرف اليها
ثم ضحك وقال: أبعده الله!! والله ما قضينا لها الا بالحق!!
فأزلهما الشيطان:
المعنى الصحيح في الاية: أن آدم وحواء كانا مندوبين إلى اجتناب الشجرة، وترك التناول منها، ولم يكن ذلك عليهما واجباً لازماً; لان الانبياء لايخلون بالواجب. فوسوس لهما الشيطان حتى تناولا من الشجرة، فتركاً مندوباً اليه، وحرماً بذلك أنفسهما الثواب، وسماه ازلالا; لانه حطّ لهما عن درجة الثواب، وهو الافضل. وقوله تعالى في موضع آخر: ((و عصى آدم ربه فغوى)) لاينافي هذا المعنى; لان المعصية قد يسمّى بها من أخل بالواجب والندب معاً. وقوله: ((فغوى)) أى خاب من حيث لم يتسحق الثواب على ما ندب اليه.
نوادر الحصر:
صعد ابن لعدىّ بن أرطاة المنبر، فلما رأى الناس حصر، فقال: الحمدلله الذي يطعم هؤلاء ويسقيهم، وصعد روح بن حاتم المنبر، فلما رأى الناس قد