/ صفحه 242/
الله وقدره، ونال درجة الشهادة، وأنا ما كرهت قضاء الله وقدره، وماكرهت الدرجة التي نالها، وقوله في المقام الاخر: الله قتله وأنا معه; فمعناه: أنا معه مقتول اقتل كما قتل هو، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أخبره بأنه يستشهد!
دعاء مأثور:
من أدعيتهم: اللهم انى أعوذ بك من مال يكون علىّ فتنة، ومن ولد يكون علىّ كلاّ، ومن حليلة تقرّب الشيب، ومن جار ترانى عيناه وترعانى أذناه، ان رأى خيراً دفنه، وان سمع شراً طار به.
الصلاة الوسطى:
ذهب الجمهور: إلى أنها: العصر; لانها بين صلاتى نهار وصلاتى ليل، وقد رووا أيضاً في ذلك روايات. بعضها في الصحاح، وقياس مذهب الامامية: أنها المغرب; لان الظهر إذا كانت الاولى كانت المغرب الوسطى، الا أنهم يروون عن أئمتهم: أنها الظهر، ويفسرون الوسطى بمعنى الفضلى، لان الوسط في اللغة هو خيار كل شىء، ومنه قوله تعالى: ((جعلناكم أمة وسطا)) وقد ذهب إلى أنها المغرب قوم من الفقهاء أيضاً. وقال كثير من الناس: انها الصبح; لانها أيضاً بين صلاتى ليل وصلاتى نهار، ورووا أيضاً فيها روايات، وهو مذهب الشافعى. ومن الناس من قال: انها الظهر كقول الامامية. ولم يسمع عن أحد أنها العشاء الا قول شاذ ذكره بعضهم، وقال: لانها بين صلاتين لاتقصران.
ورع الخلفاء:
استعدى رجل على الامام علي عمر بين الخطاب - رضى الله عنهما- وكان الامام جالساً، فالتفت اليه عمر وقال: قم يا أبا الحسن فاجلس مع خصمك، فقام الامام فجلس معه وتناظراً. ثم انصرف الرجل ورجع الامام إلى محله، فتبين عمر التغير في وجهه، فقال: يا أبا الحسن، مالى أراك متغيراً؟ أكرهت ما كان؟ قال: نعم. قال: وما ذاك؟ قال: كنيتنى بحضرة خصمى!! هلا قلت: قم يا على فاجلس مع خصمك!! فاعتنق عمر علياً، وجعل يقبل وجهه، وقال: بأبى أنتم!! بكم هدانا الله!! وبكم أخرجنا من الظلمة إلى النور!!
