/ صفحه 241/
لبشر من قبل الخلد)) ولم ينظر أحداً من خلقه إلى يوم القيامة غير ابليس ((انك لمن المنظرين)) فهى خصوصية له وان تكن لغير مزية ولا أفضلية، ولكن ليبتلى بذلك عباده، ولتتم على ابليس اللعنة والحرمان.
اختيار الاوقات:
نقل عن الامام على -(عليه السلام)-: أنه كان يكره السفر والنكاح في محاق الشهر، وإذا كان القمر في العقرب.
مات حتف أنفه:
الحتف: الهلاك. وقد كان العرب يتخيلون: أن روح المريض تخرج من أنفه، فإن جرح خرجت من جراحته: هكذا في النهاية. ويقول صاحب النهج: المراد به: أن يموت الميت على فراشه من غير أن يعجله القتل، انما يتنفس شيئاً فشيئاً حتى ينقضى; فخص بذلك الانف، لأنه جهة لخروج النفس وحلول الاجل، فالميتة هنا ذات مهلة، فلا يستعمل ذلك في الغرق والهدم وجميع فجاءات الموت، وانما يستعمل في الميتة المماطلة.
النور والضياء:
في الصحاح النور: الضياء; ولذا يقال: نور القمر، وضياؤه وضوءه. وقال الغزالى: النور: يطلق على نفس الذات المستنيرة أيضاً، وعلى غير المحسوس كنور العقل، بخلاف الضياء، وفي القاموس: النور: الضوء أيا كان أو شعاعه: أى شعاع الضوء، ومحمد - صلى الله عليه وآله وسلم - والذي يبين الاشياء. والقرآن الكريم أضاف النور إلى القمر، والضياء إلى الشمس، وهو فقه لغوى دقيق، قال تعالى: ((هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً)).
كلمة ذات وجوه:
خطب الامام على -(عليه السلام)- يوماً فقال: ما قتلت عثمان، وما كرهت قتله. وقال في مقام آخر: من كان سائلى عن قتل عثمان فالله قتله وأنا معه. قال ابن سيرين: هذه كلمة قرشية ذات وجوه: أما قوله: ما كرهت قتله، فمعناه: أن قتله كان بقضاء