/ صفحه 233/
حجاب الغفلة:
قال بعض الزهاد: ما علمت أن أحداً سمع بالجنة والنار تأتى عليه ساعة لايطيع الله فيها بذكر أو صلاة أو قراءة أو احسان، فقال له رجل: انى أكثر البكاء. فقال: انك ان تضحك وأنت مقر بخطيئتك خير من أن بتكى وأنت مدل بعملك، وان المدل لا يصعد عمله فوق رأسه!! فقال الرجل: أوصنى، فقال: دع الدنيا لاهلها كما تركوا هم الآخرة لاهلها، وكن في الدنيا كالنحلة ان أكلت أكلت طيباً، وان أطعمت أطعمت طيباً، وان سقطت على شىء لم تكسره، ولم تخدشه.
الأمر والنهى:
قال سهل التسترى: ترك الأمر عند الله أعظم من ارتكاب النهى: لان آدم نُهِى عن أكل الشجرة فأكل منها فتاب عليه، وابليس أمر أن يسجد لادم فلم يسجد فلم يتب عليه.
الخوف من العُجْب:
ذكر ابن سعد في الطبقات عن عمر بن عبدالعزيز: أنه كان إذا خطب على المنبر فخاف على نفسه العجب قطعه!! وإذا كتب كتاباً فخاف فيه العجب مزقه!! ويقول: اللهم انى أعوذ بك من شر نفسى!!
حلواء الرسول:
كانت حلواء الرسلو - عليه الصلاة والسلام - المجيع بوزن جميع والمجيع: تمر يعجن باللبن; والعارف بما قاله الاطباء في اللبن والتمر يعرف قيمة هذا الغذاء مع رخصه ويسره وخفته على المعدة وحلاوة مذاقه.
مقلة الرحمن:
مقلة الرحمن وردت في قول ابن حمديس الصقلى:
فلك الويل من النار اذا * * * مقلة الرحمن لم تنظر اليك
أقول: المعروف في مثل هذا: عين الله ; تقول: رعتك عين الله أو عين العناية، والاسلم الوقوف عند المأثور في مثل هذه التعبيرات.