/ صفحه 232/
من عادات العرب في الحرب:
كان من عاداتهم في الحرب: أن يركبوا الابل، ويَجْنُبوا الخيل - إذا كانت الرحلة طويلة - حتى إذا وصلوا إلى أرض المعركة ركبوا الخيل وهي مستريحة قويه على القتال، وهذا من بصر العرب بالحروب.
و معنى: جنبوا اليخل: قادوها إلى جنوبهم.
الشاب والكهل:
في المغرب: الشاب ما بين الثلاثين إلى الاربعين، وفي الصحاح: الكهل: ما جاوز الثلاثين، فيكون الشاب إلى الثلاثين، وقيل: الكهل ابن ثلاث وثلاثين.
و ذكر الامام النووى: أن سن الكهولة ينقضى ببلوغ أربعين سنة، وتدخل بالاربعين سن الشيخوخة، وليس بينهما زمان، والشباب: جمع شاب، ويكون مصدراً بمعنى الحداثة، وهي خلاف الشيب، ولم يجمع فاعل على فعال - بفتح العين- غيره. وقد جاء في الحديث: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)) ومعنى الحديث: أن الحسنين سيدا كل من مات شاباً ودخل الجنة، والإخبار بالشباب لانهما كانا دون ثمان سنوات عند موت الرسول - صلوات الله وسلامه عليه -!! ولكن المتبادر من العبارة أنهما ماتا شابين مع أن سنهما كانت فوق الاربعين بالاجماع.
و الجواب: أن من لم يتجاوز الستين قد يعد في العرف شاباً لا شيخاً، وما معنى ((شباب أهل الجنة)) مع أن الجنة ليس فيها غير الشباب؟ والجواب: أن الاضافة: اضافة توضيح باعتبار بيان العام بالخاص.
طلاق الامام للدنيا:
تزينت الدنيا لعلى - (عليه السلام) - فقال لها: أنت طالق ثلاثاً لارجعة لى فيك.
و كانت تكفيه واحدة للسنة، لكنه جمع الثلاث لئلا يتصور للهوى جواز المراجعة، ودينه الصحيح، وطبعه السليم يأنفان من المحلل، كيف وهو أحد رواة حديث: ((لعن الله المحلل)).
