/ صفحه 229/
فأكثرهم - أى أكثر علماء السنة - على القول بقبول رواياتهم، وهو المعقول ما داموا لايدينون بالكذب، ولا نظن هذا معتقداً لاى طائفة من المسلمين، وان نسب إلى الخطابية أنهم يدينون بالشهادة لمن يوافقهم في الاعتقاد)).(1)
و روى أصحاب الصحاح الستة عن رجال من الشيعة، كابان بن تغلب، وجابر الجعفى، ومحمد بن حازم، وعبيدالله بن موسى، وغيرهم.
من هو الثقة عند الامامية؟
و الذي جرى بين علماء السنة جرى أيضاً بين علماء الامامية، حيث اشترط البعض أن يكون الراوى امامياً، وذهب المحققون منهم إلى الاكتفاء بمجرد الوثوق بصدق الراوى، امامياً كان وغير امامى، من هؤلاء العلامة الحلى في كتاب ((الخلاصة)) ومنهم صاحب القوانين، قال في الجزء الاول ما نصه بالحرف: الاظهر قبول أخبار غير الموثقين منهم - أى غير الاثنى عشرية - فإن التثبت يحصل بتفحص حال الرجل في خبره، فاذا حصل التثبت في حاله، وظهر أنه لايكذب في خبره فهذا تثبت)).
و قال السيد الزوينى في حاشيته على الجزء الثانى ومن القوانين: ((ان المعتبر تحصيل ما يوجب الوثوق بصدق الرواية)).
و جاء في كتاب ((تنقيح المقال)) ج 1 ص 206: ((ورد النص عن الامام أن نأخذ برواية من خالفنا دون ما رآه، وقد لزمنا بذلك العمل بالخبر الموثوق الذي هو في اصطلاح العلماء من كان ثقة غير امامى)).
و قال الشيخ الانصارى في ((الرسائل)) عند كلامه في الخبر الواحد: ان الامام الصادق قال: ((خذوا ما رووا، وذروا ما رأوا)) ثم قال الانصارى: ((و الاخبار متواترة بالاخذ بخبر الثقة والمأمون)).
ــــــــــ
(1) جاء في أحاديث أهل البيت أن الخطابية يشهد بعضهم لبعض بالزور، والخطابية نسبة لابى الخطاب محمد بن مقلاص، وكان في عهد الامام جعفر الصادق، وقد تبرأ منه الامام ولعنه.
