/ صفحه 230/
و قال السيد محمد تقى الحكيم في ((الاصول العامة)) ص 219 طبعة أولى: ((اعتبر الشيعة الامامية أخبار مخالفيهم في العقيدة حجة إذا ثبت أنهم من الثقات، وأسموا أخبارهم بالموثقات، وهي في الحجية كسائر الاخبار، وقد طفحت بذلك جل كتب الدارية لديهم)).(1)
و بهذا يتبين معنى أن علماء السنة والشيعة متفقون على أن مقياس العمل بالحديث هوالثقة بصدق الراوى، وأمانته في النقل، سنياً كان أو شيعياً تماماً كالحكمة يأخذها المؤمن أنى وجدها.
و بالتالى، فقد كتبت هذه الكلمة الموجزة بمناسبة الحركة المباركة التي تعتزم القيام بها ((دار التقريب)) من جمع الاحاديث المتفق عليها بين السنة الشيعة، والتي ترتكز على الوثوق بصدق الراوى، جمعها في كتاب واحد، عملا بمبدأ الدار، وتحقيقاً لهدفها الانسانى الإسلامى، وبهذا تقدم الدار شهادة العدل والصدق على أن الفريقين يصدران من معين واحد.
أخذ الله بيدها، وكتب لجميع مشاريعها الخيرية النجاح والفلاح
ــــــــــ
(1) اهتم الامامية بالحديث اهتمام; بالغاً، وألقوا فيه كتباً متنوعة: النوع الاول أدرجوا فيه الاحاديث بالفاظها، والثانى تكلموا فيه عن أحوال الراوى، وهل هو ثقة أمين أولا؟ وهذا هو علم الرجال، والثالث تكلموا فيه عن حكم الحديث بمجموعه، وقالوا: ان كان الحديث كذا فحكمه كذا، وأسموه علم الدراية.
