/ صفحه 200/
و لقد ذهب هؤلاء إلى ربهم راضين مرضيين، وان لنا لاخوة آمنوا بالفكرة، ولا يزالون يعملون فى سبيل دعمها، وهم ائمة الاسلام وأعلام الفكر فى شتى الاقطار الاسلامية، أطال الله أعمارهم، وسدد فى سبيل الحق خطاهم ((من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)).
و إذا كان هذا جانباً من جوانب التأييد والتلاقى حول فكرة التقريب، فان جانباً آخر من الحرب والمعارضة قابل هذه الدعوة، وحاول أن يصد عنها، شأن كل دعوة اصلاحية حين يتصدى لها الذين لم يألفوها، فلقيت بذلك دعوة التقريب نصيباً كبيراً من المعارضة لها، والهجوم عليها بقدر أهميتها وعظم هدفها، وكان هذا النصيب متعدد الاشكال والانواع.
كان الجو السائد ئند بدء الدعوة مليئاً بالطعون والتهم، مشحوناً بالافتراءات وأسباب القطيعة وسوء الظن من كل فريق بالاخر، حتى عد تكوين الجماعة بأعضائها من المذاهب المختلفة، السنية الاربعة، والامامية، والزيدية نصراً مبيناً أهاج نفوس الحاقدين، وهوجمت الدعوة لامن فريق واحد بل من المتعصبين أو المتزمتين من كلا الفريقين، السنى الذى يرى أن التقريب يريد أن يجعل من السنيين شيعة، والشيعى الذى يرى أننا نريد أن نجعل منهم سنيين، هؤلاء وغيرهم أساءوا فهم رسالة التقريب فقالوا:
أنها تريد الغاء المذاهب، أو ادماج بعضها فى بعض
