/ صفحه 199/
بمذاهب الفقه أصولا وفروعاً الذى كان يمثل الطود الشامخ فى ثباته، والذى أفاد منه التقريب فى فترة ترسيخ مبادئه أكبر الفائدة المغفور له أستاذنا الاكبر الشيخ عبدالمجيد سليم رضى الله عنه وأرضاه، أو صورة كصورة ذلك الرجل الذى حنكته التجارب واحتضنته محافل العلم والرأى المغفور له الأستاذ محمد على علوبة، جزاه الله عن جهاده وسعيه خير الجزاء.
و لعلى أيضاً كنت أستطيع أن أتحدث عن صور لكثيرين ممن وهبوا أنفسهم لهذه الدعوة الاسلامية، ووقفوا عليها جهودهم وآمنوا بالتقريب سبيلا إلى دعم قوة المسلمين وابراز محاسن الاسلام، وغير هؤلاء كثيرون ممن سبقونا إلى لقاء الله من أئمة الفكر فى شتى البلاد الاسلامية الذين انضموا إلى التقريب، وبذلوا جهودهم لنشر مبادئه، وساجلناهم علما بعلم، ورأيا برأى، وتبادلنا واياهم كثيراً من الرسائل والمشروعات والمقترحات، وفى مقدمتهم المغفور له الامام الاكبر الحاج أقا حسين البروجردى أحسن الله فى الجنة مثواه، أو المغفور لهما الامامين الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء، والسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوى رضى الله عنهما.
لقد تلقى أولئك الاعلام دعوة التقريب فى أول نشأتها، ففتحوا لها قلوبهم وعقولهم، وأصفوها أكرم جهودهم حتى ذهبوا إلى ربهم راضين مرضيين، وان لهم لتاريخاً يذكر، وفضلا يجب أن يسجل ويؤثر، وغير هؤلاء كثير، ولسنا بصدد العد والاحصاء
