/ صفحه 201/
حارب هذه الفكرة ضيقوا الافق، كما حاربها صنف آخر من ذوى الاغراض الخاصة السيئة، ولا تخلوا أية أمة من هذا الصنف من الناس، حاربها الذين يجدون فى التفرق ضماناً لبقائهم وعيشهم، وحاربها ذوو النفوس المريضة وأصحاب الاهواء والنزعات الخاصة، هؤلاء وأولئك ممن يؤجرون أقلامهم لسياسات مفرقة لها أساليبها المباشرة وغير المباشرة فى مقاومة أية حركة اصلاحية، والوقوف فى سبيل كل عمل يضم شمل المسلمين ويجمع كلمتهم.
كانا يهاجمون الفكرة كل على طريقته، ويسممون الجو بقدر استطاعتهم بغية القضاء على تلك الدعوة الواضحة المبادىء والاركان، القائمة على العلم والدراسة والبحث، الداعية إلى فتح المجال أمام الدليل من أى أفق طلع.
كنت أود لو أستطيع أن أبرز هذه النواحى كلها فى قصة التقريب أكتبها بنفسى وأتتبع تفاصيلها كما لابستها وعشت ظروفها، ثم أتتبع مجلة ((رسالة الاسلام)) التى أدت أمانتها وأحسنت سفارتها وكانت معرضاً لاراء العلماء من كل فريق، يمدونها بالبحوث وينتظرها كل منهم حريصاً عليها، فتزدان بها مكتبة الشيعى، كما تزدان بها مكتبة السنى، وينهل من معارفهاالغربى كما ينهل من معارفها الشرقى، ولكن حسبى أن أكتب هذه المقدمة مشيراً بها إلى بعض جوانب هذه القصة.
و انا لنحمد الله سبحانه أن أصبحت فكرة التقريب نقطة
