/ صفحه 196/
و أن على سائر الناس أن يتبعوه، ولكن يقول: ((هذا مذهبى وما وصل اليه جهدى وعلمى، ولست أبيح لاحد تقليدى واتباعى دون أن ينظر ويعلم من أين قلت ما قلت، فان الدليل إذا استقام فهو عمدتى، والحديث إذا صح فهو مذهبى)).
و كنت أود لو كتب قصة التقريب أحد غير أخى الامام المصلح محمد تقى القمى، ليستطيع أن يتحدث عن ذلك العالم المجاهد الذى لايتحدث عن نفسه، ولا عما لا قاه فى سبيل دعوته، وهو أول من دعا إلى هذه الدعوة، وهاجر من أجلها إلى هذا البلد بلد الازهر الشريف... فعاش معها وإلى جوارها منذ غرسها بذرة مرجوة على بركة الله وظل يتعهدها بالسقى والرعاية بما آتاه الله من عبقريةو اخلاص، وعلم غزير وشخصية قوية، وصبر على الغير، وثبات على صروف الدهر، حتى رآها شجرة سامقة الاصول باسقة الفروع تؤتى أكلها كل حين باذن ربها، ويستظل بظلها أئمة وعلماء ومفكرون فى هذا البلد وفى غيره، ولكنى أعود فأقول:
من هو أدرى بالدعوة وظروفها من داعيها الاول؟
لقد آمنت بفكرة التقريب كمنهج قويم، وأسهمت منذ أول يوم فى جماعتها، وفى وجوه نشاط دارها بأمور كثيرة، كان منها تلك الفصول المتتابعة فى تفسير القرآن الكريم التى ظلت تنشرها بحلتها (رسالة الاسلام) قرابة أربعة عشر عاماً حتى أكتملت كتاباً سوياً أعتقد أنهن تضمن أعز أفكارى، وأخلد آثارى، وأعظم