/ صفحه 197/
ما أرجو به ثواب ربى،فان خير ما يحتسبه المؤمن عندالله، هو ما ينفقه من الجهد الخالص فى خدمة كتاب الله.
و لقد تهيأ لى بهذه الاوجه من النشاط العلمى أن أطل على العالم الإسلامى من نافذة مشرقة عالية، وأن أعرف كثيراً من الحقائق التى كانت تحول بين المسلمين واجتماع الكلمة وائتلاف القلوب على أخوة الاسلام، وأن أتعرف إلى كثير من ذوى الفكر والعلم فى العالم الإسلامى، ثم تهيأ لى بعد ذلك، وقد عهد إلى بمنصب مشيخة الازهر أن أصدرت فتواى فى جواز التعبد على المذاهب الاسلامية الثابتة الاصول، المعروفة المصادر، المتبعة لسبيل المؤمنين، ومنها مذهب الشيعة الامامية ((الاثنا عشرية)) وهى تلك الفتوى المسجلة بتوقيعنا فى دار التقريب التى وزعت صورتها الزنكغرافية بمعرفتنا، والتى كان لها ذلك الصدى البعيد فى مختلف بلاد الامة الاسلامية، وقرت بها عيون المؤمنين المخلصين الذى لاهدف لهم الا الحق والالفة ومصلحة الامة، وظلت تتوارد على الاسئلة والمشاورات والمجادلات فى شأنها وأنا مؤمن بصحتها، ثابت على فكرتها أؤيدها فى الحين بعد الحين، فيما أبعث به من رسائل للمستوضحين، أو أرد به على شبه المعترضين، وفيما أنشىء من مقال ينشر، أو حديث يذاع، أو بيان أدعو به إلى الوحدة والتماسك والالتفاف حول أصول الاسلام، ونسيان الضغائن والاحقاد، حتى أصبحت والحمدلله حقيقة مقررة، تجرى بين المسلمين مجرى القضايا المسلمة بعد أن كان المرجفون فى مختلف عهود
