/ صفحه 185/
فيها وهم فيها لايبخسون، أولئك الذين ليس لهم فى الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون)).
* ثم أخذت تزيد النبى صلى الله عليه وآله وسلم ثقة بحقية دعوته، بأن من كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة; فهذا وأمثاله يؤمنون به، وحسبك أن يؤمن بدعوتك من يفهمها ويدرك سر اتصالها بدعوة الله السابقة: ((أفمن كان على بينة من ربه، ويتلوه شاهد منه، ومن قبله كتاب موسى اماماً ورحمة، أولئك يومنون به، ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده، فلا تك فى مرية منه، انه الحق من ربك، ولكن أكثر الناس لايؤمنون)).
* أما من لم يؤمن بها فهو الظالم المفترى على الله كذباً وزوراً، وقد وصف الله هؤلاء الذين ظلموا الحقيقة، وما سيكون لهم من فضيحة على رءوس الاشهاد، وما ينالهم من خسران وسوء عاقبة: ((و من أظلم ممن افترى على الله كذباً، أولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين، الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا، وهم بالاخرة هم كافرون، أولئك لم يكونوا معجزين فى الارض وما كان لهم من دون الله من أولياء، يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون، أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ماكانوا يفترون، لاجرم أنهم فى الاخرة هم الاخسرون)).
* ثم تضع الايات طائفة المؤمنين بازاء هؤلاء فى آية واحدة تبين جزاءهم وما أعد لهم من نعيم: ((ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون)).
* ثم تزيد الأمر توضيحا فى الفرق بين المؤمنين والكافرين فتضرب لهم المثل المحس الذى يرونه بأعينهم: ((مثل الفريقين كالاعمى والاصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا؟ أفلا تذكرون)).
