/ صفحه 186/
الفصل الثانى: أما الفصل الثانى فهو فى تقرير أن هذا الدعوة التى شرحت بأصولها وبأدلتها ونتائجها فى الدنيا والاخرة، وما كان من اعراض عنها - ان هذه الدعوة هى دعوة الرسل السابقين من مبدأ الخليقة إلى عهد محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وفى هذا أولا تسلية للنبى صلى الله عليه وآله وسلم كاخوانه السابقين، وفيه ثانياً عظة وذكرى لقومه بما حدث لاسلافهم المتقدمين.
و انا لنلمح من هذه القصص التى يسوقها القرآن الكريم عن الرسل السابقين أن شبه المبطلين الذين يلقون بها لاخفاء الحق واحدة فى كل عصر، واننا لنرى مثل هذا اتوحد فى أساليب الخصومات السياسية، ولعل ذلك يرجع إلى أن المبطل ينتحل أدلته، ولايأخذ فيها بواقع صحيح، أما المحق فالكون كله شاهد له:
و فى كل شىء له آية * * * تدل على أنه الواحد
و إلى العدد الآتي ان شاء الله تعالى، لنورد التفصيل الذى كتبه فضيلة الأستاذ المغفور له الامام الراحل الشيخ محمود شلتوت لهذا الفصل الثانى، عن القصص التى جاءت بها سورة هود.