/ صفحه 166/
القبول، والا فمالا يملكه لا يمكنه أن يملكه غيره ثم لم يعتبر لفظ الهبة والتمليك ولا بد منه، وهو القياس عندهم، ولو مات ولم يبين مراده جعل رداً على جميع الورثة، فاذا لم يقبل الموصى له ولم يرد فللوارث مطالبته بأحد الأمرين، فان امتنع حكم عليه بالرد.
تنبيه: يحصل الرد بقول الموصى له رددت الوصية أو لا أقبل الوصية، وما يقوم مقام ذلك من ألفاظه ويؤدى معناه، آخر، لو كانت الوصية لاثنين فقبل أحدهما ورد الاخر، رجع نصيب الراد إلى جميع الورثة كالواحد، وقال ابن الجنيد:
لايرجع نصيب الراد إلى الورثة، وليس بجيد.
البحث الثالث: في سبب التملك.
مسألة: اختلف علماؤنا في أن الموصى له متى يملك ما أوصى له به، قال في المبسوط(1): الاقوى أن يقال: ان الشىء الموصى به ينتقل إلى ملك الموصى له بوفاة الموصى، وقد قيل انه بشرطين: بالموت وقبول الموصى له، وقيل انه مراعى، فان قبل علم أنه انتقل بلاموت اليه، وان رد عليم أنه بالموت انتقل إلى الورثة، ثم قال: وعلى ما قلناه لو أهل هلال شوال وقد مات الموصى وقد أوصى له بجارية ولم يقبل الموصى له بعد لزمه فطرتها، وعلى القولين الاخرين لايلزمه، وانما رجحنا الاول لقوله تعالى: ((من بعد وصية يوصى بها أو دين)) فأثبت الميراط بعد الوصية والدين، ولم يقل بعد وصية وقبول الموصى له فوجب أن لاينفذ ذلك، وقال قبل ذلك: إذا مات الموصى متى ينتقل الملك إلى الموصى له؟ قيل فيه قولان:
أحدهما: أنه ينتقل بشرطين: بوفاة الموصى، وقبول الموصى له، فاذا وجد الشرطان انتقل الملك عقيب القبول.
و القول الثانى: أنه مراعى ان قبل الوصية تبينا أنه انتقل اليه الملك بوفاته، ون لم يقبل تبيناً أن الملك انتقل إلى الورثة بوفاته.
و قيل فيه قول ثالثل: وهو أنالملك ينتقل إلى الموصى له بوفاة الموصى مثل الميراث، ويدخل في ملك الورثة بوفاته، فان قبل ذلك استقر ملكه عليه، وان

ــــــــــ
(1) الشيخ الطوسى.