/ صفحه 165/
القبض، وهذا هو الوجه عندى، لان املوصى له قد ملك بالوصية الجامعة للشرائط فلا يزول ملكه عنه الا بسبب ناقل وليس الرد ناقلا، وقول الشيخ لم يستقر ملكه عليه ممنوع فانه عقد لاخيرا فيه بحيث ينقسم إلى مستقر وغير مستقر، والقياس على الوقف باطل لفساد القياس في نفسه وقيام الفرق فيه، لانه إذا رد لم يحصل القبول الذي هو شرط أو جزء، نعم لو قبل ثم رد لم يكن للرد حكم، وللحنابلة تفصيل فقالوا: ان كان الموصى به مكيلا أو موزونا صح الرد لانه لا يستقر ملكه عليه قبل القبض، وان كان غير ذلك لم يصح الرد، لان ملكه قد استقر عليه، فهو كالمقبوض ولانه لما ملك الرد من غير قبول ملك الرد من غير قبض، والملازمة ممنوعة.
(د) أن يرد بعد القبض وقبل القبول فانها تبطل، لان القبول جزء السبب وقد حصل الرد قبل فيبطل العقد كما لو لم يكن قبض، اذ القبض لا عبرة به ولا مدخل له في التملك.
مسألة: إذا رد الموصى له الوصية ففى كل موضع يصح رده فيه، فان الوصية فيه تبطل بالرد ويرجع إلى التركة فيكون لجميع الورثة، لان الاصل ثبوت الحق لهم، وانما خرج بالوصية فاذا بطلت الوصية رجع إلى ما كان عليه كأن الوصية لم توجد، ولو عين بالرد واحداً وقصد تخصيصه بالمردود لم يكن له ذلك وكان لجميعهم، لان رده امتناع من تملكه فيبقى على ما كان عليه، ولانه لايملك دفعه إلى الاجنبى فلم يملك دفعه إلى وارث يخصه به، وكل موضع امتنع الرد لاستقرار ملكه عليه فله أن يختص به واحداً من الورثة لانه ابتداء هبة وتمليك ولانه يملك أن يدفعه إلى أجنبى فملك أن يدفعته إلى وارث، فاذا قال: رددت هذه الوصية لفلان، قيل له ما أردت؟ فان قال أردت تمليكه اياها وتخصيصه بها فقبلها اختص بها إذا أتى بايحاب الهبة، فان قال أردت ردها إلى جميعهم لو رضى فلان عادت إلى جميعهم إذا قبلوها، ولو قبلها بعضهم دون بعض فللقابل حصته منها خاصة وحصة غيره للراد، وقالت الشافعية: إذا قال الموصى له رددت الوصية لفلان يعنى أحد الورثة ففى الام: ان قال أردت لرضاه كان ردظ على جميع الورثة، وان قال أردت تخصيصه بالرد عليه فهو هبة منه خاصة. قال بعضهم: هذا متفرع على تصحيح الرد بعد