/ صفحه 162/
كبني هاشم وبني تميم أو على مصلحة كمسجد أو قنطرة أو حج لم يفتقر إلى القبول ولزمت بالموت ما لم يكن قد رجع عنها، لان اعتبار القبول من جميعهم متعذر، فسقط اعتباره، كما لو وقف عليهم ولا يتعين واحد منهم فيكفي قبوله، ولان الملك لا يثبت للموصى لهم، وانما يثبت لكل واحد منهم بالقبض، فيوم قبضه مقام قبوله، أما الآدمي المعين فيثبت له الملك فيعتبر قبوله، ولا يشترط القبول لفظاً، بل يكفي من الافعال ما يدل عليه كالاخذ والفعل الدال على الرضا كما في الهبة، ويجوز القبول على الفور أي قبل الموت على خلاف، وعلى التراخي، أى حين موت الموصي اجماعاً.
مسألة: اختلف علماؤنا، فبعضهم اشترط وقوع القبول بعد موت الموصي. ولا يصح قبول الوصية ولاردها في حياة الموصي، وله الرد وان قبل في الحياة وبالعكس، وهو المشهور عند الشافعية، لان لا حق له قبل الموت، لان الوصية تحقيق ملك الموصى له بعد الموت، وقبل املوت باق على ملك الموصى، وقال أبوحنيفة: إذا قبل في الحياة لم يكن له الرد بعد الموت، وإذا رد في الحياة كان له القبول بعد الموت، وقال بعض علمائنا: لو قبل قبل الوفاة جاز، وبعد الوفاة آكد، فعلى هذا إذا مات الموصى بعد قبول الموصى له في حياته لم يحتج إلى تجديد قبول آخر، وكفى الاول في تمامية الملك واستقراره، ولو مات قبل موت الموصى بعد قبوله لم يحتج الوارث إلى قبول بعد موت الموصى، إذا عرفت هذا فانه لايشترط الفور في القبول بعد الموت، لان الفور انما يشترط في العقود الناجزة التي يعتبر فيها ارتباط القبول بالايجاب.
مسألة لو مات الموصى له قبل موت الموصى وقبل القبول، فالمشهور بين علمائنا أن الموصى إذا مات بعد ذلك قبل رجوعه عن الوصية، فان الوصية تنتقل إلى ورثة الموصى له، وينتقل القبول اليهم، وبه قال الحسن البصرى لانه مات بعد عقد الوصية فيقوم الوارث مقامه، كما لو مات بعد موت الموصى وقبل القبول، ولما رواه محمد بن قيس عن الباقر (عليه السلام) قال: قضى أميرالمؤمنين (عليه السلام)
