/ صفحه 138/
والطرف، معدداً أمثلة من العمل الشعبي وعصوره، أعدها للمجمع العلمي المصري، كما أشار إلى ذلك في بعض بحوثه قبل ذلك.
و أشار إلى الفن الإسلامي الشعبي أيضاً ((دكتور ديماند)) أمين القسم الإسلامي بمتحف المتروبوليتان في أمريكا، وكانت اشارته عابرة في كتابه ((الفنون الاسلامية)) الذي ترجمه الأستاذ أحمد عيسى إلى العربية.
ولكن عدم تناول الباحثين ذلك الأمر باستفاضة، لم يمنع أنه أمر وقع، وتأكد وجوده بما نراه الان بين أيدينا من الاعمال التي نسبت إلى العصور الاسلامية المختلفة.
و قد ظل بعضها يعيش بيننا حتى الان منتسباً إلى جذور أصيلة من الفن الشعبي الإسلامي كعرائس المولد، وفوانيس رمضان، وزخارف الخيام التي تقام في المآتم والافراح.
و كالاقمشة التي تنسج على أنوال يدوية وأنواع من البسط والكليم.
و كلها انتاج طبقة من الفنانين الشعبيين يمثلون استمراراً لفنون كانت أصولها موجودة في عصور اسلامية مضت.
قيمة الفن الشعبي:
والفنون الشعبية الاسلامية انفردت عن غيرها من الفنون الشعبية للامم الاخرى، بأنها تشترك مع فنون المتخصصين في وحدة الطابع، وكثير من الموضوعات بل وبعض الخامات أيضاً.
و افترقت عنها بظهور جهد العامل أو الصانع واضحاً دون أية اشارة إلى تصميم المهندس أو توجيه المعلم، وهو فرق لا يلاحظه الا المتعمقون في دراسة الفنون الاسلامية، ولعل هذا هو السبب في اعتبار نوعي الانتاج شيئاً واحداً عند كثير من المشتغلين بالفنون الاسلامية.
و إذا عرفنا أن كثيراً من الاعمال الفنية الاصيلة كانت منفذة على وفق أصول مرسومة ومدروسة، مما لايترك للعامل مجالا في حرية التصرف في التصميم ويقصر جهده على التنفيذ طبقاً للاصل الذي وضعه المصمم.
