/ صفحه 137/
أو عامل اشتغل بتنفيذ الاعمال الفنية بتوجيه من مهندس أو معلم، فاكتسب مهارة أعطته مقدرة على انفراد بأعمال معينة بعيداً عن توجيهات المعلم أو تصميمات المهندس منفعلا بالتفكير الخاص أو البيئة.
و تلك الاعما عرفت بين المشتغلين بالفنون ونقدها بـ ((الفن الشعبي)):
و قد عرف هذا النوع لكثير من الشعوب، وخلفت الحفريات نماذج رائعة من الفنون الشعبية أخذت عناية خاصة من الباحثين لارتباطها بالتقاليد والعادات والاساطير الشعبية في كثير من الاحيان.
* * *
و الفن التقليدي يتميز بارتباطه بأصول معينة، وخضوعه لقواعد ترسخ بارساء الاساتذة والمتفننين، تتفرع على مر الايام إلى مدارس ومذاهب.
بل وقد تنتقل من بيئة إلى أخرى ملقية عليها بتأثيراتها وخصائصها، كما حدث بين الفن الاغريقي والروماني قديماً، وما يحدث في مدارس التصوير والرسم المعاصرة وانطباع التعبيريين بالتأثيريين وما إلى ذلك.
كما أن الفنون الشعبية تتحرر من قيود التقليديين وقواعدهم، فيكتسب بذلك انتاجها خصائص نابعة من هذا التحرر تميزه.
و تتنوع بتنوع الذوق الفردي للفنان الشعبي، وانطباعاته وامكانياته، وتختلف تناولا من ناحية خامات الانتاج عن الفن التقليدى، كما نرى فى الفن الشعبي الإسلامي حين يستعمل خامات ممكنة للفنان دون الخامات الغالية التي انتشرت في الاعمال الرفيعة.
* * *
و الفنون الاسلامية قد اجتذبت الباحثين، ونتج عن تنوعها وكثرة فروعها تفرع البحوث وتعدد أنواع التخصص في نواحيها بينهم، ولكنهم عامة لم يلتفتوا، إلى تنوع الانتاج بين شعبي وتقليدي، الا حديثاً حيث انفرد الأستاذ العالم الاثري المؤرخ ((حسن عبدالوهاب)) في دراسة خاصة له تناولت العمارة والزخارف
